كتب : دينا كمال
اكتشاف إشارة مبكرة لسرطان البنكرياس قد تساعد في إنقاذ آلاف المرضى
كشفت دراسة علمية حديثة عن علامة مبكرة قد تسهم في اكتشاف سرطان البنكرياس قبل ظهور أعراضه بسنوات، وهو ما قد يفتح المجال أمام فرص علاج أكثر فاعلية ويزيد من معدلات النجاة.
وأفاد فريق من الباحثين بأن الخلايا التي تسبق تكوّن الورم في البنكرياس تتجمع في مجموعات صغيرة داخل النسيج، حيث تستهدف الخلايا المناعية القريبة منها وتضعف قدرتها على مقاومة المرض في مراحله الأولى.
واستخدم العلماء تقنيات تصوير متطورة لتحليل عينات من أنسجة البنكرياس لدى الفئران والبشر، حيث أظهرت النتائج أن هذه التجمعات الخلوية المبكرة تساعد على تنشيط أنماط جينية تقلل من نشاط الجهاز المناعي، ما يسمح للمرض بالتهرب من دفاعات الجسم قبل تطوره الكامل.
وأوضحت الدكتورة شارونا تورنوفسكي-باباي، إحدى الباحثات المشاركات في الدراسة، أن فهم كيفية نشوء هذه التغيرات وتطورها قد يساعد الأطباء على تحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، والعمل على تطوير تدخلات طبية تمنع تحولها إلى سرطان.
وأشار الباحثون إلى أنهم رصدوا تجمعات خلوية واستجابات مناعية مشابهة في الأنسجة البشرية، ما يعزز أهمية النتائج ويشير إلى إمكانية تطبيقها في الأبحاث الطبية المستقبلية.
ويُعد سرطان البنكرياس من أخطر أنواع السرطان، إذ غالبا ما يُكتشف في مراحل متقدمة بسبب غياب الأعراض المبكرة، ما يجعل فرص العلاج محدودة نسبيا. وتزداد احتمالات الإصابة به مع التقدم في العمر، حيث تُشخص نسبة كبيرة من الحالات لدى كبار السن، إلا أن الخبراء لاحظوا في السنوات الأخيرة ارتفاعا في الإصابات بين الفئات الأصغر سنا، خصوصا النساء.
كما تشمل أبرز عوامل الخطر المرتبطة بالمرض التدخين، والإفراط في تناول الكحول، والسمنة. ويعود صعوبة اكتشافه مبكرا أيضا إلى موقع البنكرياس العميق خلف المعدة وصغر حجمه، ما يجعل رصد الأورام في مراحلها الأولى أمرا معقدا.


