كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السوري لكرة القدم سلسلة قرارات حاسمة بحق أندية عدة على خلفية الأحداث التي شهدتها مباريات الأسبوع السابع من الدوري السوري للموسم 2025‑2026، وذلك بعد موجة من الشغب وسلوك الجماهير المخالف داخل الملاعب.
وجاءت هذه القرارات في بيان رسمي للجنة بعد مراجعة ما وقع من تجاوزات خلال مواجهات الجولة الماضية، بهدف فرض النظام وضبط الانضباط في المسابقة، في خطوة غير مسبوقة خلال الموسم الجاري.
تفاصيل العقوبات
• قررت اللجنة منح فوز قانوني لنادي حمص الفداء على نادي أمية بنتيجة 3‑0، مع نقل مباراتين لنادي أمية خارج أرضه وبدون حضور جماهيري نتيجة المخالفات المرتكبة في سلوكه وسلوك جماهيره، كما غرّمته اللجنة مبلغًا إجماليًا قدره 4.5 مليون ليرة سورية.
• نادي الفتوة تلقى غرامة مالية قدرها 3 ملايين ليرة بسبب قيام جماهيره بشتم فريق أهلي حلب، وتم مضاعفة الغرامة لأن المخالفة كانت مكررة من قبل جماهير النادي.
• نادي جبلة غُرّم مبلغ 1.5 مليون ليرة إثر قيام جماهيره بشتم أحد لاعبي الفريق المنافس خلال إحدى المباريات.
• نادي تشرين تلقى أيضًا غرامة قدرها 1.5 مليون ليرة، بينما غُرّفت غرامة نادي الطليعة لتصبح 3 ملايين ليرة بسبب تكرار المخالفة نفسها.
أسباب القرارات وأثرها
جاءت هذه العقوبات في إطار تشديد لجنة الانضباط على تطبيق اللوائح ومعاقبة الأندية التي يتسبب جمهورها أو عناصرها في أحداث مشينة أو مخالفة للأنظمة الرياضية. وقد ربطت اللجنة بين السلوك غير الرياضي لبعض الجماهير في المدرجات وبين تأثير ذلك على صورة البطولة واستمراريتها، مؤكدة أنها ستتخذ مزيدًا من الإجراءات ضد كل من يخالف النظام في المستقبل.
يُذكر أن هذه القرارات جاءت وسط منافسة متوترة في جدول ترتيب الدوري السوري الممتاز، حيث يسعى عدد من الأندية الكبرى إلى تعزيز مواقعها قبل حلول المرحلة الثانية من الموسم، في حين قد تؤثر هذه العقوبات على أداء بعض الفرق في المباريات المقبلة بسبب غياب الجماهير أو العقوبات المالية المفروضة عليها.
ردود فعل المجتمع الرياضي
تلقت القرارات ردود فعل متفاوتة من أوساط الجماهير والنقاد الرياضيين في سوريا، حيث رأى بعضهم أن الاتحاد السوري لكرة القدم برّس قواعد الانضباط في كرة القدم الوطنية، بينما اعتبر آخرون أن العقوبات المالية والتجريد من الجماهير قد تضع ضغطًا إضافيًا على الأندية التي تعاني ماليًا في الأصل.
من جانب آخر، شددت لجنة الانضباط على أنها ستواصل مراقبة سلوك الأندية وجماهيرها، وستطبق العقوبات المنصوص عليها في لوائح الاتحاد بحق كل من يخرق النظام داخل الملاعب أو خارجها، في إشارة إلى أن المنافسة يجب أن تظل بعيدة عن العنف والشغب وأن تُقام وفق الروح الرياضية واحترام المنافس.


