كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت مصادر دبلوماسية عن مساعي دولية جارية لتهدئة التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، في ظل استمرار الحرب والعمليات العسكرية المتبادلة. وأكدت المصادر أن طهران تشترط أن تحصل على ضمانات دولية واضحة قبل أن توافق على أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو هدنة، معتبرة أن هذه الضمانات ستشكل رافعة أساسية لثقتها في التزام الأطراف الأخرى بأي اتفاق مستقبلي.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد أسابيع من التصعيد العسكري الذي شهد تبادل ضربات صاروخية ومسيرات بين إيران من جهة، والقوات الأمريكية والإسرائيلية من جهة أخرى، ما دفع العديد من الدول الكبرى إلى إطلاق مبادرات ومحاولات لوقف التدهور وتأمين تقدّم المفاوضات السلمية.
وفقًا للمصادر نفسها، فإن الضمانات الدولية التي تطالب بها إيران تتضمن إشرافًا من جهات دولية محايدة مثل الأمم المتحدة أو دول كبرى معروفة بقدرتها على الضغط المتوازن، وذلك لضمان التزام الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم استئناف العمليات العسكرية من طرفهما، كما تطلب طهران تأمين مصالحها الاستراتيجية والأمنية في أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وتعمل البعثات الدبلوماسية المتعددة، بحسب المصادر، على تنسيق لقاءات ومشاورات غير مباشرة بين الأطراف المعنية، في محاولة لبلورة صيغة تهدئة يمكن أن تُعرض لاحقًا على الأطراف الرسمية. وتشير التحليلات إلى أن هذه المساعي تواجه عقبات كبيرة بسبب حجم الاحتقان بين واشنطن وطهران، وكذلك رغبة بعض الجهات الفاعلة في المنطقة في عدم التراجع عن المواقف المتشددة.
مع ذلك، يرى مراقبون أن وجود شروط وضمانات دولية قد يمثل عنصرًا مهمًا في فتح الباب أمام هدنة محتملة، إذا تمكن الوسطاء من الاتفاق على آليات واضحة للتطبيق والمراقبة. ويرى آخرون أن هذه الضمانات ستكون ضرورة لطمأنة طهران بأن أي اتفاق لن يكون مؤقتًا أو قابلاً للتراجع بمجرد تغيّر الوضع الميداني.
وأكدت المصادر أن جهات دبلوماسية غربية وعربية تعمل على تسريع الاتصالات بين العواصم الكبرى، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي قبل أن تتفاقم الأزمة العسكرية بشكل يصعب السيطرة عليه، مع الإعراب عن قلقها من تداعيات تمدد الصراع في المنطقة وتأثيره على الأمن والاستقرار الإقليميين.
تسعى جهات دبلوماسية دولية إلى تهيئة أجواء للتهدئة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، لكن طهران تشترط ضمانات دولية صريحة لضمان التزام الأطراف الأخرى بأي اتفاق لوقف إطلاق النار، في ظل استمرار التوترات والمواجهات العسكرية.


