كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا توتراً خلال اليومين الماضيين، بعد نشر السفارة الأمريكية في باريس منشورًا عبر منصة التواصل الاجتماعي “إكس”، اعتبرته الحكومة الفرنسية تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد.
وأفادت مصادر دبلوماسية بأن باريس استدعت على الفور السفير الأمريكي للتعبير عن استيائها وطلب توضيحات حول طبيعة المنشور ومحتواه، مؤكدة أن أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية الفرنسية غير مقبول على الإطلاق ويشكل خرقًا للقواعد الدبلوماسية المتعارف عليها.
من جانبها، سارعت وزارة الخارجية الأمريكية إلى تهدئة الموقف، مؤكدة أن المنشور لم يكن المقصود منه التدخل في الشأن الداخلي الفرنسي، وأنه جاء في سياق نشر معلومات عامة حول السياسات الأمريكية، وليس بهدف التأثير على الشؤون المحلية في فرنسا. كما أضافت أن واشنطن حريصة على الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية والتاريخية مع باريس في مختلف الملفات الدولية.
ويأتي هذا التوتر في وقت تحرص فيه الدولتان على التنسيق في القضايا الدولية الكبرى، بما في ذلك الأمن الأوروبي، الأزمة الأوكرانية، ومكافحة الإرهاب، ما يجعل أي خلاف دبلوماسي محطة اختبار للعلاقات الثنائية ويستدعي تدخلًا عاجلاً لتجنب أي تصعيد.
وتابع المسؤولون الفرنسيون والأمريكيون عن كثب تطورات الأزمة خلال الساعات الماضية، واتفقوا على فتح قنوات اتصال مباشرة بين وزارتي الخارجية لتوضيح موقف كل طرف واحتواء أي سوء تفاهم قبل أن يؤثر على التعاون المستقبلي بين البلدين.


