كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أثارت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول حاجة الولايات المتحدة إلى جزيرة غرينلاند جدلًا واسعًا في أوروبا، حيث عبّر مسؤولو الاتحاد الأوروبي وقادة الدول الإسكندنافية عن تضامنهم الكامل مع الدنمارك وغرينلاند ورفضهم لأي تهديدات أو محاولات للسيطرة على هذه الأراضي التابعة للمملكة الدنماركية.
وجاءت هذه التصريحات الأوروبية ردًا على حديث ترامب الذي أشار فيه إلى أن الولايات المتحدة “تحتاج” إلى غرينلاند لأغراض أمنية واستراتيجية، ما أثار مخاوف في كوبنهاغن ونوك، خاصة بعد العملية الأميركية في فنزويلا، التي اعتُبرت مؤشرًا على تصعيد محتمل في السياسة الخارجية الأميركية.
رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن أكدت أن الحديث عن ضم غرينلاند أو السيطرة عليها لا معنى له، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تمتلك أي حق في استيعاب جزء من مملكة الدنمارك، وشددت على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول الأوروبية ووقف التصريحات التي تُثير التوتر.
كما وجدت هذه المواقف دعمًا من دول أوروبية أخرى، حيث أكد عدد من القادة أن سيادة الدنمارك وغرينلاند يجب أن تُحترم بالكامل، وأن أي نقاش حول مصير الجزيرة يجب أن يتم عبر القنوات القانونية والدبلوماسية الصحيحة، دون تهديدات أو تدخلات خارجية.
وفي غرينلاند نفسها، عبر قادة سياسيون عن رفضهم للضغوط والتلميحات بشأن ضم الجزيرة، مؤكدين أن مستقبل غرينلاند مرتبط بقوانينها الداخلية وبما يقرره شعبها عبر القنوات الديمقراطية، وأنه لا ينبغي لأي طرف خارجي أن يفرض إرادته بالقوة أو بغير السبل القانونية.
وتعكس هذه التطورات حالة من التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية، التي ترى في تصريحات ترامب تجاه غرينلاند مساسًا بسيادة الدول وحلفاء تاريخيين للولايات المتحدة، فيما تعهدت أوروبا بالوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي سياسات تُخلّ بهذه المبادئ.


