كتب : دينا كمال
الديمقراطيون يعرقلون تمويل الحكومة وسط خلافات حول الهجرة
عرقل أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي، اليوم الخميس، تمرير تشريع يهدف إلى تمويل وزارة الأمن الداخلي وعدد من الوكالات الفيدرالية الأخرى، في ظل استمرار المفاوضات مع الجمهوريين والبيت الأبيض بشأن فرض قيود جديدة على حملة الرئيس دونالد ترامب المكثفة لتشديد إنفاذ قوانين الهجرة.
وجاء تصويت مجلس الشيوخ بموافقة 55 عضواً مقابل معارضة 45 عضواً، وهو عدد غير كافٍ لتحقيق الأغلبية الموصوفة اللازمة لتمرير التشريع، في وقت يلوّح فيه الديمقراطيون بإغلاق جزئي للحكومة مع اقتراب نفاد التمويل يوم الجمعة.
وقبيل التصويت، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إدارته لا ترغب في حدوث إغلاق حكومي، مشيراً إلى أن الجانبين يناقشان اتفاقاً محتملاً يقضي بفصل تمويل وزارة الأمن الداخلي عن بقية مشروع القانون، بما يسمح بتمرير تمويل قصير الأجل للوزارة، مقابل تمرير باقي بنود التشريع التي تضمن استمرار تمويل الوكالات الأخرى حتى سبتمبر المقبل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه البلاد حالة من الغضب عقب مقتل متظاهرين اثنين على يد عملاء فيدراليين في مدينة مينيابوليس، وهو ما دفع أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين إلى تقديم قائمة مطالب، شملت إلزام الضباط المشاركين في مداهمات المهاجرين غير النظاميين بالكشف عن هوياتهم وارتداء شارات تعريفية، إلى جانب الحصول على أوامر اعتقال رسمية.
وحذّر الديمقراطيون من أنهم سيواصلون عرقلة مشروع قانون الإنفاق الشامل في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وهو ما قد يحرم الجمهوريين من الأصوات اللازمة لتمرير التشريع ويدفع البلاد نحو إغلاق حكومي.
وأكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، أن حزبه لن يمنح دعمه لأي تشريع ما لم يتم كبح صلاحيات إدارة الهجرة والجمارك الأميركية وإجراء إصلاحات جوهرية فيها، واصفاً المرحلة الحالية بأنها «لحظة حاسمة».
وفي هذا السياق، مارس شومر ضغوطاً على الجمهوريين والبيت الأبيض لاستبعاد تمويل وزارة الأمن الداخلي من مشروع قانون الإنفاق الأشمل، الذي يتضمن أيضاً تمويل وزارة الدفاع ووكالات اتحادية أخرى، على أن يتم تمديد تمويل الأمن الداخلي لفترة مؤقتة لإتاحة المجال أمام التفاوض، بينما يستمر تمويل باقي الوكالات حتى نهاية سبتمبر المقبل.


