كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اتهم عدد من أعضاء الكونغرس من الحزب الديمقراطي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستخدام مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) كأداة لترهيب ومضايقة نوّاب معارضين، بعدما طلب المكتب إجراء مقابلات مع بعضهم عقب إعلانهم دعوة الجيش إلى رفض «أوامر غير قانونية».
النائبون — ومن بينهم جيسون كرو، كريس ديلوزيو، ماغي غودلاندر، وكريسي هولاهان — قالوا إنّهم تلقوا طلبات من FBI عبر مسؤولي الأمن في مجلسي النواب والشيوخ لإجراء مقابلات، معتبرين أن ذلك يأتي في إطار «حملة ترهيب سياسي» تستهدف إسكاتهم.
المشكلة بدأت بعدما نشر هؤلاء النواب (إلى جانب بعض أعضاء من مجلس الشيوخ) مقطع فيديو حثّوا فيه العسكريين الأميركيين على رفض تنفيذ أي أوامر يصنفونها «غير قانونية».
ردّ الرئيس ترامب وصفهم بـ«الخونة»، وكاله اتهامات بالتآمر والتحريض — في كلام اعتبره الديمقراطيون متعمّداً لإخافتهم وتجريدهم من حقهم في التعبير والرقابة على السلطة.
من جهتها، استخدمت رسالة النواب وسيلة ضغط سياسية: قيل إنّ قضية التحقيق مع أعضاء الكونغرس عبر FBI — وهي أول مرة تحصل في سياق دعواتٍ من نواب لرفض أوامر رئاسية — تُعد سابقة خطيرة، لأنها تحوّل جهاز إنفاذ القانون إلى أداة تتجاوز دوره القانوني الموضوعي إلى أداة للسياسة وتكميم المعارضة.
المشهد السياسي في واشنطن تصاعد بشدة: ديمقراطيون من داخل الكونغرس طالبوا بضمانات لعدم استخدام أجهزة أمنية ضد معارضي السلطة، فيما تصاعدت الدعوات داخل الحزب الجمهوري ومعسكر ترامب لاستصدار عقوبات صارمة على النواب الذين «حرضوا الجيش» حسب وصفهم.
عدد المشاهدات: 0


