كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد ريف دير الزور الغربي في سوريا احتجاجات شعبية، حيث قام عدد من أهالي قرية الجلامدة باعتراض طريق صهاريج النفط التابعة للحكومة السورية أثناء نقلها شحنات من النفط خارج المحافظة، مطالبين بإعادة الشاحنات إلى مواقع استخراج النفط التي انطلقت منها، وذلك احتجاجًا على قرار السلطات بوقف عمل الحراقات اليدوية (المصافي البدائية) التي كانت تُستخدم لتكرير النفط محليًا.
وجاء هذا التحرك بعد أن أصدرت الحكومة السورية قرارًا بإيقاف الحراقات البدائية في المنطقة الشرقية، ما أدى إلى نقص في الوقود وفقدان العديد من العائلات لمصدر رزقها الذي اعتمدت عليه منذ سنوات في ظل غياب فرص عمل بديلة.
كما شهدت مناطق أخرى في المحافظة احتجاجات مماثلة من أصحاب الحراقات الذين رفضوا قرار الإغلاق، وقطعوا الطرق احتجاجًا على ما وصفوه بتجاهل السلطات لقضاياهم الاقتصادية والمعيشية، خاصة مع تفاقم الأزمة في ظل الأوضاع الصعبة التي يعاني منها السكان.
وتعد الحراقات البدائية جزءًا من قطاع محلي واسع لتكرير النفط الخام الذي عمل لأعوام طويلة في مناطق مختلفة من دير الزور، لكن السلطات السورية أوقفتها بدعوى حماية البيئة وتنظيم قطاع الطاقة، وهو ما أثار غضبًا واسعًا بين السكان الذين يعتمدون على هذه الحرف كمصدر دخل رئيسي.


