كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
ارتفع عدد الضحايا نتيجة العاصفة الثلجية العنيفة التي اجتاحت الولايات المتحدة خلال الأيام الماضية إلى 51 شخصًا، في وقت لا تزال السلطات تكافح لإعادة الحياة إلى طبيعتها في المناطق المتضررة.
وأفادت تقارير رسمية أن العاصفة سببت اضطرابات واسعة في حركة المرور، وتجمّد المياه وانقطاع الكهرباء في عشرات المدن، ما أدى إلى وقوع حوادث مرورية وانهيارات في بعض المنشآت، إضافة إلى صعوبة وصول خدمات الطوارئ إلى المناطق الأكثر تضررًا. وأكدت السلطات أن أغلب الوفيات كانت نتيجة حوادث السير والانخفاض الشديد في درجات الحرارة، بالإضافة إلى حالات انهيار الأبنية نتيجة تراكم الثلوج.
وشهدت الولايات الشمالية والوسطى للولايات المتحدة تراكمًا كثيفًا للثلوج، تجاوز في بعض المناطق المترين، مع استمرار هبوب الرياح العاتية التي أدت إلى انخفاض الرؤية على الطرق وتعطيل وسائل النقل العام. وأعلنت إدارات الطوارئ المحلية حالة الاستنفار القصوى، وطالبت السكان بعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مشيرة إلى أن بعض الطرق الرئيسة ستظل مغلقة حتى انتهاء عمليات إزالة الثلوج وتأمينها.
كما تعرضت خطوط الكهرباء إلى أعطال كبيرة، ما تسبب بانقطاع التيار عن مئات الآلاف من المنازل، في وقت تعمل شركات الكهرباء على إصلاح الأعطال بأقصى سرعة ممكنة وسط الظروف الجوية القاسية. وتواصل فرق الدفاع المدني والإغاثة توزيع المساعدات على المحتاجين، لا سيما المسنين والمرضى، الذين يواجهون صعوبة بالغة في التنقل وسط العاصفة.
وأعلنت بعض السلطات المحلية عن فرض حظر على القيادة في مناطق محددة، وتفعيل مراكز استقبال الطوارئ، لتقديم المأوى المؤقت للمتضررين، مع تكثيف الجهود لإزالة الثلوج من الطرقات والشوارع الرئيسية لضمان وصول المساعدات والخدمات الأساسية.
ويعكف خبراء الأرصاد الجوية على متابعة تحركات العاصفة وتقديم تنبؤات دقيقة بشأن استمرارها أو تراجعها، مؤكدين أن درجات الحرارة ستظل منخفضة خلال الأيام المقبلة، ما يحتم توخي الحذر والالتزام بالإجراءات الوقائية لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
وتشير التقديرات إلى أن العاصفة العنيفة قد تؤثر على الحياة الطبيعية في الولايات المتحدة لعدة أيام قادمة، مع استمرار التحذيرات من خطر الانزلاق على الطرقات، وتجمّد الأنهر والمسطحات المائية، ما يزيد من الحاجة إلى التنسيق بين السلطات والمواطنين لمواجهة آثار الطقس القاسي.
وتبقى السلطات المحلية والفيدرالية في حالة تأهب قصوى، حيث تم تفعيل غرف العمليات لمتابعة الوضع على مدار الساعة، وتقديم الدعم الطبي والإغاثي للمتضررين، في وقت دعا فيه المسؤولون السكان إلى الالتزام بالتعليمات والبقاء في المنازل لتقليل المخاطر قدر الإمكان.


