كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت ولاية ميناس جيرايس في جنوب شرق البرازيل كارثة طبيعية مأساوية نتيجة أمطار غزيرة ورياح عاتية تسببت في فيضانات وانهيارات طينية واسعة خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 48 قتيلاً حتى الآن.
وأوضحت المصادر أن معظم الضحايا لقوا حتفهم في مدينة جويس دي فورا، بينما تم تسجيل حالات وفاة إضافية في المناطق المجاورة مثل أوبا بسبب الانهيارات الأرضية والفيضانات الشديدة التي ضربت الأحياء السكنية بعد هطول كميات غير مسبوقة من الأمطار.
وتجاوزت كميات الأمطار مستوياتها الطبيعية بشكل كبير في المنطقة، ما أدى إلى فيضانات جارفة وانهيارات تربة ودمار واسع في المنازل والبنية التحتية، كما أغرق عدد كبير من الطرق وجعل حركة المرور صعبة للغاية.
وأعلنت السلطات المحلية حالة الطوارئ في بعض المناطق المتضررة، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين الذين لا يزال عدد منهم في عداد المفقودين، بينما وُجهت دعوات للسكان في المناطق عالية الخطورة بالانتقال إلى ملاجئ آمنة.
كما سُجل نزوح آلاف السكان بعد أن تضررت منازلهم بشكل كبير أو أصبحت غير صالحة للسكن بسبب الفيضانات والانهيارات الأرضية، مما دفع فرق الإسعاف والطوارئ إلى تقديم الدعم والإغاثة للمشردين والمتضررين من هذه الكارثة الطبيعية.
الأمطار الغزيرة التي اجتاحت الولاية تعد جزءًا من موسم الأمطار الصيفي في البرازيل، حيث تتكرر مثل هذه الظواهر في بعض الأقاليم خلال الفترة من ديسمبر إلى مارس، وغالبًا ما ترتبط بأحداث مناخية متطرفة تؤدي إلى فيضانات مفاجئة.
وتأتي هذه الحادثة المأساوية في وقت تشهد فيه عدة مناطق حول العالم زيادة في تواتر وشدة الكوارث الطبيعية، ما يعكس تحديات متزايدة تتعلق بالتغيرات المناخية وتأثيرها على المجتمعات.


