كتب : دينا كمال
وفاة مصمم الأزياء الإيطالي العالمي فالنتينو غارافاني
توفي، اليوم الاثنين، مصمم الأزياء الإيطالي العالمي فالنتينو غارافاني، مؤسس دار الأزياء الشهيرة التي تحمل اسمه، عن عمر ناهز 93 عاماً.
وأفاد بيان نُشر على الحساب الشخصي لفالنتينو وحساب مؤسسته على منصة «إنستغرام» أن غارافاني فارق الحياة في مقر إقامته بروما، محاطاً بأفراد عائلته وأحبائه، موضحاً أن مراسم إلقاء نظرة الوداع ستقام في مبنى PM23 بساحة ميغنانيلي 23 يومي الأربعاء والخميس، من الساعة 11 صباحاً حتى 6 مساءً، على أن تُقام مراسم الجنازة يوم الجمعة في بازيليك سانت ماريا ديجلي أنجيلي إي دي مارتيري بساحة الجمهورية في روما عند الساعة 11 صباحاً.
وتفاعل عدد من رموز صناعة الأزياء مع نبأ الوفاة، من بينهم المدير الإبداعي السابق لدار فالنتينو، بييرباولو بيتشولي، الذي عبّر عن حزنه برمز تعبيري لقلب مكسور.
وكان فالنتينو المصمم المفضل للعديد من نجمات الصف الأول، من بينهن جينيفر أنيستون، وغوينيث بالترو، ونيكول كيدمان، وآن هاثاواي.
وُلد فالنتينو كليمنتي لودوفيكو غارافاني في 11 مايو عام 1932 بمدينة فوغيرا الإيطالية، واشتهر باسمه الأول «فالنتينو». ودرس تصميم الأزياء في مدرسة الفنون الجميلة، إضافة إلى «الغرفة النقابية للهوت كوتور الفرنسية» في باريس، قبل أن يبدأ مسيرته المهنية متدرباً لدى دور أزياء بارزة.
وعمل لاحقاً مع عدد من المصممين العالميين، قبل عودته إلى إيطاليا حيث افتتح دار أزياء في روما. وفي عام 1960، التقى بجانكارلو جياميتي، الذي أصبح شريكاً له في العمل لسنوات طويلة، وجمعتهما علاقة شخصية استمرت 12 عاماً.
واشتهر فالنتينو بتصاميمه ذات اللون الأحمر، التي تحولت إلى علامة مميزة باسمه، وشهدت مسيرته صعوداً لافتاً بعد أن اختارت جاكي كينيدي عدداً من تصاميمه وارتدتها في مناسبات بارزة، من بينها حفل زفافها من أرسطو أوناسيس.
وأوضح فالنتينو في فيلم وثائقي صدر عام 2008 بعنوان «فالنتينو: الإمبراطور الأخير» أن سر نجاحه يعود إلى فهمه لما تريده النساء، قائلاً إنهن يرغبن في الظهور بأبهى صورة.
وشهدت الثقافة الشعبية حضوراً لافتاً لفالنتينو، من خلال ظهوره بشخصيته الحقيقية في فيلم «الشيطان يرتدي برادا» عام 2006، إضافة إلى تناوله في فيلم وثائقي تناول العامين الأخيرين من مسيرته المهنية.
وأعلن فالنتينو اعتزاله عالم الموضة عام 2007، مؤكداً آنذاك أن التوقيت كان مثالياً لتوديع المهنة في ذروة نجاحه، معبّراً عن امتنانه لمسيرة مهنية أتاح له خلالها العمل في المجال الذي أحبه.
وأقيم عرضه الأخير للأزياء الراقية في يناير 2008 بباريس في متحف رودين، بحضور نخبة من نجوم الفن والموضة، وسط أجواء امتزج فيها الحزن بالإعجاب بمسيرته الاستثنائية.
وتقديراً لإسهاماته في عالم الأزياء، حصل فالنتينو على عدد من الأوسمة والجوائز الدولية، من بينها وسام «جوقة الشرف» الفرنسي، إضافة إلى تكريمات مرموقة من مؤسسات ثقافية وأكاديمية في باريس ونيويورك.


