كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
خيّم الحزن على الأوساط الإعلامية والعلمية في السعودية والعالم العربي، عقب الإعلان عن وفاة خبير الطقس والمناخ المعروف حسن كراني، الذي يُعد واحدًا من أبرز الوجوه المتخصصة في شؤون الطقس والتغيرات المناخية خلال السنوات الأخيرة. وشكّل خبر رحيله صدمة كبيرة لكل من عرفه أو تابع تحليلاته وتوقعاته الجوية التي تميزت بالدقة والوضوح والبساطة.
وعُرف حسن كراني بحضوره الإعلامي اللافت، سواء عبر القنوات التلفزيونية أو المنصات الرقمية، حيث لعب دورًا مهمًا في تبسيط علوم الطقس والمناخ للجمهور العام، ونجح في تحويل المعلومات العلمية المعقدة إلى محتوى مفهوم وقريب من الناس. كما ساهم بشكل ملحوظ في رفع الوعي المجتمعي بالمخاطر المناخية، مثل التقلبات الجوية الحادة، وموجات الحر، والأمطار الغزيرة، والعواصف الترابية.
وخلال مسيرته، لم يكتفِ كراني بتقديم النشرات والتوقعات اليومية، بل كان حريصًا على شرح الخلفيات العلمية للظواهر المناخية، محذرًا من آثار التغير المناخي على المنطقة، ومؤكدًا أهمية الاستعداد المبكر والتخطيط السليم للحد من الخسائر البشرية والمادية. وقد أكسبه هذا النهج احترام شريحة واسعة من المتخصصين والمتابعين على حد سواء.
وتفاعل عدد كبير من الإعلاميين والباحثين والمهتمين بالطقس مع خبر وفاته، معربين عن حزنهم العميق لفقدان شخصية وُصفت بأنها نموذج للخبير المهني والإنسان المتواضع. وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والدعاء، التي أشادت بعلمه وأخلاقه وإسهاماته التوعوية، مؤكدين أن الساحة المناخية فقدت صوتًا موثوقًا كان له تأثير واضح في تشكيل وعي الجمهور.
كما أشار مقربون منه إلى أن الراحل كان شغوفًا بعمله حتى أيامه الأخيرة، متابعًا المستجدات المناخية، وملتزمًا بنقل المعلومة الدقيقة بعيدًا عن التهويل أو الإثارة، وهو ما جعله مصدر ثقة للكثير من الجهات الإعلامية والجماهيرية.
ويُعد رحيل حسن كراني خسارة حقيقية لمجال الإعلام المناخي في العالم العربي، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى أصوات علمية رصينة تشرح للناس ما يشهده العالم من تغيرات مناخية متسارعة. وسيبقى اسمه حاضرًا من خلال ما قدمه من علم ومعرفة، وما تركه من أثر طيب في نفوس متابعيه وزملائه، الذين ودعوه بحزن كبير ودعوات صادقة بالرحمة والمغفرة.


