كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت السلطات اليونانية اليوم السبت عن سقوط قتلى وافتقاد عدد من المهاجرين بعد أن انقلب قارب كان يبحر قبالة سواحل إحدى الجزر اليونانية أثناء محاولة وصوله من السواحل التركية باتجاه الأراضي الأوروبية عبر مياه البحر الأيوني.
وأكدت مصادر أمنية في خفر السواحل الیوناني أن الحادث وقع في ساعات الصباح الباكر، عندما تعرض القارب الذي كان يقل عشرات المهاجرين لأمواج قوية ورياح شديدة، ما تسبب في انقلابه ووقوعه في المياه قبل أن يتم الإبلاغ عنه من قبل صيادين محليين.
وأسفرت عمليات البحث والإنقاذ التي أطلقتها فرق خفر السواحل بالتعاون مع وحدات بحرية وجوية عن عثور على عدد من الجثث قبالة الشاطئ، فيما لا يزال البحث جارياً عن عدد من المفقودين يعتقد أنهم ما زالوا عالقين في أعماق المياه أو على متن القارب الذي تقطعت به السبل.
وأوضح بيان صادر عن السلطات أنه تم انتشال عدد من الجثث حتى الآن، بينما تمكّنت فرق الإنقاذ من إنقاذ آخرين كانوا عالقين أو قادرين على السباحة ووضعهم تحت الرعاية الطبية، مشيرًا إلى أن حالتهم الصحية متفاوتة بين المتوسطة والخطرة.
وقال مسؤول في خفر السواحل إن الأوضاع في موقع الحادث لا تزال صعبة ومعقدة نظرًا لظروف الطقس السيئة وصعوبة تحديد أماكن المفقودين، مضيفاً أن الجهود مستمرة بالتعاون مع فرق محلية ومتطوعين وسكان الجزيرة لتوسيع نطاق البحث.
وأفاد شهود عيان أن القارب بدا مكتظًا بالمهاجرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا عبر طريق الهجرة البحرية الخطرة التي تمر عبر مياه البحر الأيوني، مشيرين إلى أن العديد منهم كانوا من دول الشرق الأوسط وأفريقيا بحثًا عن حياة أفضل وفرص عمل في الدول الأوروبية.
وتشهد السواحل اليونانية في السنوات الأخيرة ارتفاعًا في عدد محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، ما أدى إلى وقوع حوادث غرق ومآسي إنسانية متعددة، وسط انتقادات حقوقية لمنظمات دولية تطالب بتعزيز جهود الإنقاذ وتقليل المخاطر التي يتعرض لها الأشخاص الذين يخوضون هذه الرحلات الخطرة.
بدوره، قال متحدث باسم منظمة إنسانية أوروبية معنية بشؤون المهاجرين إن هذه الحوادث تذكر العالم بضرورة تكاتف الجهود الدولية لمعالجة جذور الهجرة غير النظامية وتوفير بدائل آمنة للمهاجرين، إلى جانب تحسين عمليات البحث والإنقاذ في البحار لضمان حماية الأرواح.
وأضاف أن منظمات الإغاثة تبذل جهودًا كبيرة لتقديم المساعدة الطبية والدعم النفسي للناجين وعائلات الضحايا، مؤكدًا أن التعامل مع هذه الأزمات يحتاج إلى تنسيق أكبر بين الدول الأوروبية والدول المصدرة للمهاجرين لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ جارية حتى الآن، وسط توقعات بزيادة أعداد الضحايا مع توالي الساعات، في وقت تتواصل فيه السلطات المحلية والمسؤولة عن خفر السواحل بالتعاون مع المنظمات الدولية لمواجهة تداعيات الحادث وتأمين دعم عاجل للمتضررين.


