كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
توفّي الشاب الفلسطيني محمد ضبان صباح اليوم الاثنين بعد معاناة طويلة مع متلازمة ستيفن جونسون النادرة، وهي حالة خطيرة من الأمراض الجلدية والمناعية أدّت إلى تدهور حالته الصحية بشكل حاد خلال الأشهر الماضية. جاء رحيله بعد أيام فقط من نشر قصة معاناته عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث جذبت حالته تعاطفًا واسعًا من المتابعين الذين تفاعلوا مع مناشدات أسرته بالسماح له بالسفر خارج قطاع غزة لتلقي علاج متقدّم.
وقبل وفاته بيومين، ناشدت أسرة محمد الجهات المختصة بسرعة إخراج نجلها للعلاج خارج القطاع بسبب ضعف الإمكانيات الطبية في المستشفيات المحلية، إلا أن جهوده لم تلق أي استجابة قبل أن يسلم الروح إلى بارئها، مما أثار ردود فعل إنسانية عميقة وسط المجتمع الفلسطيني ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي.
وتُعد متلازمة ستيفن جونسون إحدى الحالات النادرة التي يمكن أن تتحوّل إلى حالة تهدد الحياة، إذ تسبّب تقرحات وحروقًا شديدة في الجلد والأغشية المخاطية وتُضعف المناعة، ما يجعل العلاج صعبًا في الكثير من الحالات، خاصة في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية في بيئات الرعاية الصحية المتأثرة بالصراع.
وقد وثّقت مقاطع فيديو مراحل معاناة محمد ضبان في مرافق العلاج داخل غزة، وأطلق خلالها مناشدات متكررة للحصول على دعم طبي مناسب، إلا أن الظروف الصعبة داخل القطاع حدّت من إمكانية توفير العلاج المتقدّم الذي يحتاجه، وأسهمت في زيادة الضغط على أسرته وأقاربه الذين عانوا لفترات طويلة من القلق والحزن على مصيره.
ويأتي رحيل محمد ضبان في ظل أنباء متكررة عن حالات مشابهة يعجز أصحابها عن السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، ما أثار دعوات حقوقية وإنسانية لمساءلة الجهات المعنية والعمل على توفير فرص علاج أكبر للمرضى الفلسطينيين الذين يعانون من أمراض نادرة أو مزمنة.

