كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت وزيرة الاقتصاد الدنماركي في تصريحات رسمية أن **التصعيد الأخير في العلاقات بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية – بما في ذلك التهديدات بفرض تعريفات جمركية على سلع أوروبية – يمكن أن يدفع أوروبا في نهاية المطاف إلى اتخاذ ردّ موحّد إذا استمر هذا النهج الأمريكي، مشدّدةً في الوقت نفسه على أن الحوار والتواصل مع واشنطن يبقيان الخيار الأساسي لتفادي التصعيد الكامل في العلاقات عبر الأطلسي.
وقالت الوزيرة إن الدنمارك والاتحاد الأوروبي لا يرفضان الحوار مع الولايات المتحدة، لكن في حال استمرار تصعيد الرسوم أو الخطوات التي تُنظر إليها في بروكسل على أنها ابتزاز اقتصادي، فقد يكون من الضروري أن يتوصل الأوروبيون إلى ردّ موحّد في مرحلة ما من أجل حماية مصالحهم الاقتصادية والسياسية، في إشارة إلى الجهود الأوروبية الحالية لتنسيق مواقفها في مواجهة التهديدات الأمريكية. وأوضحت أن الدبلوماسية والحوار مع واشنطن سيبقيان محل تركيز، لكنه لا يمكن أن يكونا على حساب السيادة أو المصالح الأوروبية، وهو ما يعكس رغبة قوية في الحفاظ على العلاقات عبر الأطلسي مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات داعمة لوحدة الموقف الأوروبي حال استدعى الأمر ذلك.
وتأتي هذه التصريحات في سياق أزمة متصاعدة بين الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية على خلفية تهديدات أمريكية بفرض تعريفات جمركية إضافية على سلع من دول الاتحاد بسبب خلافات سياسية ومفاوضات حول إقليم غرينلاند الاستراتيجي. وقد أدت تلك التهديدات إلى اجتماع طارئ لسفراء الاتحاد الأوروبي وبحث خيارات محتملة للردّ، بينما يشدّد القادة الأوروبيون على أهمية عدم الخضوع للابتزاز الاقتصادي مع الاستمرار في السعي للحوار والبناء على العلاقات التاريخية مع واشنطن.
وقالت الوزيرة الدنماركية إن الدروس التاريخية للعلاقات عبر الأطلسي تُبيّن أهمية الحوار والتعاون لحل الخلافات بين الحلفاء، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الأوروبيين يجب أن يكونوا مستعدين للدفاع عن مصالحهم إذا تطلبت الظروف ذلك، وهو موقف يتقاطع مع تصريحات أخرى لمسؤولين أوروبيين أكدوا وحدة الصف في مواجهة التهديدات والبحث عن حلول دبلوماسية قبل اللجوء إلى إجراءات أكثر صرامة.


