كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهد رالي داكار 2026 اليوم منافسة شديدة في المرحلة السابعة، حيث خسر المتسابق جزار لاتيغان موقعه في الصدارة بعدما فقد تقدمه في الكيلومترات الأخيرة من السباق، ما منح ناصر العطية فرصة الانقضاض على المركز الأول في الترتيب العام.
جاء السباق حافلًا بالإثارة والتقلبات الفنية، إذ انطلق لاتيغان بقوة منذ بدايته محققًا زمنًا متقدمًا في أغلب محطات المرحلة، قبل أن يتعرض لعائق في المرحلة الأخيرة من المسار أدى إلى تباطؤه وفقدان الوقت، مما مكّن العطية من التقدم واستغلال الفرصة للانفراد بالصدارة بعد أداء قوي وثبات في القيادة.
وقال مراقبون رياضيون إن التحديات التقنية والظروف القاسية للمسار لعبت دورًا كبيرًا في تغيير طبيعة المنافسة خلال المرحلة السابعة، مشيرين إلى أن التفاصيل الدقيقة في الأداء والتحكم بالمركبة يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا في سباقات مثل داكار، حيث لا تكفي السرعة وحدها، بل القدرة على التحمل والتكتيك أيضًا.
وعلى الرغم من خسارته لهذه المرحلة، احتفظ لاتيغان بمركز متقدم في الترتيب العام، لكنه سيتطلب منه عزيمة قوية في المراحل القادمة لاستعادة زمام السباق، بينما يبدو العطية الآن في موقع مناسب لتعزيز تقدمه إن حافظ على أدائه الحالي.
من جانبه، عبر العطية عن رضاه بعد انتقال الصدارة إليه، مشيرًا إلى أن السباق ما زال طويلًا وأنه يتطلع للاستمرار في تقديم أداء قوي في المراحل المتبقية، مؤكدًا احترامه لجميع المنافسين، وأن التحدّي الحقيقي في رالي داكار يكمن في الصبر والمهارة بجانب السرعة.
ويُعد رالي داكار من أشرس السباقات الصحراوية في العالم، حيث يجمع أفضل المتسابقين من مختلف دول العالم، ويتطلب من المشاركين التعامل مع تضاريس صعبة وظروف طبيعية قاسية، ما يجعل كل مرحلة اختبارًا حقيقيًا للمهارات الفردية والفرق الفنية الداعمة.
وتبقى الأسابيع القادمة في الرالي حاسمة، في ظل فرص متعددة لتغيرات في ترتيب المتسابقين، خاصة مع اقتراب المراحل الحاسمة من النهاية، ما يزيد من حدة المنافسة والترقب بين الجماهير والمتابعين حول من سيخطف اللقب في نهاية المطاف.


