كتب : دينا كمال
ترقب في أسواق العملات مع تأثير حرب إيران على المعنويات
حافظ الدولار، الأربعاء، على استقراره أمام سلة من العملات الرئيسية، في ظل ترقب المتعاملين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، بينما أبقت الرسائل المتباينة بشأن احتمال حل النزاع حالة المعنويات في الأسواق ضعيفة.
وتراهن الأسواق العالمية على إمكانية سعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الصراع قريباً، إلا أنه لوّح في أكثر من مناسبة بتوجيه ضربات قوية لإيران رداً على تحركاتها الهادفة إلى تعطيل تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وسجل الدولار ارتفاعاً مدفوعاً بزيادة أسعار النفط نتيجة استمرار الحرب لأكثر من أسبوع، قبل أن يتخلى عن جزء من مكاسبه مع تزايد الآمال بالتوصل إلى حل سريع للأزمة. ومع ذلك، يبدي محللون شكوكاً بشأن إمكانية انتهاء الصراع في وقت قريب.
وقالت كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا، كريستينا كليفتون، إن التوقعات تشير إلى احتمال استمرار الحرب لعدة أشهر وليس أسابيع، مع الإقرار بوجود مستوى مرتفع من عدم اليقين في الأسواق.
وجاء ذلك في أعقاب غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصفها مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية وإيرانيون بأنها من بين الأعنف منذ اندلاع الحرب.
وفي تطور يزيد المخاطر على الاقتصاد العالمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيعمل على منع شحنات النفط من الخليج ما لم تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وأدت التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط إلى حالة من الحذر بين المتعاملين في الأسواق المالية، إذ يفضل العديد منهم تبني مواقف استثمارية أكثر تحفظاً في ظل صعوبة تقدير حجم المخاطر.
وبلغ سعر اليورو نحو 1.16205 دولار في التعاملات الآسيوية المبكرة، وهو مستوى أعلى قليلاً من أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر الذي سجله يوم الاثنين. كما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.12% ليصل إلى 1.34305 دولار.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، نحو 98.876 نقطة، متراجعاً بشكل طفيف عن أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر.
في المقابل، استقر الدولار الأسترالي، الذي يتأثر عادة بحالة المخاطرة في الأسواق، بالقرب من أعلى مستوى له في نحو أربع سنوات عند 0.713 دولار.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأميركية لشهر فبراير في وقت لاحق اليوم، لما لها من تأثير محتمل على اتجاهات السياسة النقدية.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن وكالة الطاقة الدولية اقترحت تنفيذ أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بهدف خفض أسعار النفط التي ارتفعت نتيجة الحرب.


