كتب : يسرا عبدالعظيم
وزير خارجية كوبا يدين التدخل الأمريكي والتشويش الكهرومغناطيسي في منطقة الكاريبي
أعرب وزير خارجية كوبا، برونو رودريغيز، عن إدانة بلاده الشديدة لما وصفه بـ”عمليات التشويش الكهرومغناطيسي” التي تؤثر على المجال الجوي لفنزويلا، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تأتي نتيجة الانتشار العسكري الأمريكي “الهجومي والاستثنائي” في منطقة الكاريبي. وأكد رودريغيز أن هذه التحركات العسكرية الأمريكية تُعد تصعيدًا خطيرًا للعدوان ضد فنزويلا وتهدف إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية بقيادة الرئيس نيكولاس مادورو.
تصعيد التوترات في الكاريبي
وفقًا لبيانات كوبية رسمية، فإن الانتشار المتزايد للقوات الأمريكية في الكاريبي يشمل نشر سفن حربية وطائرات مقاتلة، مما أثار مخاوف كبيرة حول استقرار المنطقة. ووصفت كوبا هذه الأنشطة بأنها “تهديد مباشر” لسيادة فنزويلا والدول المجاورة، معتبرة أن التدخل في المجال الجوي الفنزويلي هو جزء من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة الفنزويلية.
التشويش الكهرومغناطيسي وتأثيره
أشار الوزير الكوبي إلى أن التشويش الكهرومغناطيسي في المجال الجوي لفنزويلا يعكس استخدام تقنيات عسكرية متقدمة لتعطيل الاتصالات والملاحة الجوية في المنطقة. وأضاف أن هذه العمليات تتزامن مع تقارير عن تصعيد التدريبات العسكرية الأمريكية في البحر الكاريبي، والتي تُعتبر، بحسب كوبا، استفزازًا متعمدًا لخلق حالة من عدم الاستقرار.
رد كوبا ودعوتها للمجتمع الدولي
جددت كوبا دعمها الكامل لفنزويلا، مؤكدة على ضرورة احترام السيادة الوطنية وميثاق الأمم المتحدة الذي يمنع التدخل في الشؤون الداخلية للدول. ودعا رودريغيز المجتمع الدولي إلى إدانة هذه الممارسات الأمريكية، محذرًا من أن التصعيد العسكري قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على السلم والأمن في المنطقة.
تأتي هذه التصريحات في سياق التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، حيث تتهم واشنطن حكومة مادورو بالتورط في أنشطة غير قانونية، بما في ذلك تهريب المخدرات. من جهتها، تنفي فنزويلا وكوبا هذه الادعاءات، وتعتبران أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة هو السيطرة على الموارد الطبيعية لفنزويلا، خاصة النفط.
في ظل هذه الظروف، تتزايد المخاوف من تحول التصعيد السياسي إلى مواجهة عسكرية مفتوحة في المنطقة، مما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي.


