كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية في الضفة الغربية المحتلة، حيث شنت صباح اليوم حملة اعتقالات واسعة طالت 17 فلسطينياً من عدة مدن وقرى، في تصعيد جديد ضد الفلسطينيين في المناطق المحتلة.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن قوات الاحتلال اقتحمت في ساعات الفجر مناطق متعددة في الضفة، بينها مدينتا رام الله ونابلس، بالإضافة إلى بلدات في جنين وكفر قليل، وشرعت في مداهمة منازل الفلسطينيين وتفتيشها بعنف قبل اعتقال عدد من الشبان.
وذكرت المصادر أن الاعتقالات جاءت وسط إجراءات أمنية مشددة وانتشار آليات عسكرية في الشوارع، ما أثار حالة من التوتر والخوف في صفوف السكان المحليين، الذين أدانوا ما وصفوه بـ “الجرائم المتواصلة” التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين.
وأضافت أن من بين المعتقلين شباناً وطلبةً وأفراداً من العائلات الفلسطينية، ولم تُصدر حتى الآن معلومات رسمية عن هويات جميع المعتقلين أو التهم الموجهة إليهم، في حين يُحتجز العديد منهم في مراكز التحقيق التابعة للاحتلال وسط ظروف احتجاز وصفتها عائلاتهم بـ الصعبة وغير الإنسانية.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال غالباً ما تبرر مثل هذه الحملات بأنها “تحقيقات أمنية” و”مكافحة نشاطات مقاومة”، إلا أن الفلسطينيين يرون في ذلك استهدافاً ممنهجاً للمدنيين ومحاولة لفرض السيطرة وترهيب السكان.
وتأتي هذه الاعتقالات في ظل تصاعد التوترات في الضفة الغربية منذ أشهر، مع اشتداد المواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، وارتفاع وتيرة الاعتقالات اليومية، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويؤثر على الحياة اليومية في المدن والقرى الفلسطينية.
واستنكر نشطاء حقوقيون ومؤسسات فلسطينية هذه الحملة، معتبرين أن استمرار الاعتقالات يمثّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وحقوق الإنسان، وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف ممارسات الاعتقال والإفراج عن جميع المعتقلين دون تأخير.
وتشهد الضفة الغربية بشكل متزايد عمليات اقتحام واعتقال شبه يومية، في ظل استمرار الاحتلال في فرض القيود الأمنية وزيادة سيطرته على الحواجز والمداخل، ما يؤثر على حرية الحركة ويزيد من شدة التوترات بين الطرفين.


