كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدان مجلس حكماء المسلمين، برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، بشدة القرارات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية الهادفة إلى فرض سيادة غير شرعية على الضفة الغربية المحتلة، وترسيخ الاستيطان، وخلق واقع قانوني وإداري جديد في الأراضي الفلسطينية.
وجاء في بيان المجلس أن جميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، تُعدّ باطلة ولاغية ولا أثر قانوني لها، ودان المجلس ما وصفه بـ محاولات الضم غير القانوني، وتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، معتبرًا أن هذه السياسات ترسّخ انتهاكات صارخة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وحذّر مجلس الحكماء من استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة لما تمثّله من تصعيد خطير قد يزيد من العنف ويقوّض فرص السلام والاستقرار في المنطقة، ويُفاقم من معاناة الشعب الفلسطيني. ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والعمل الجاد من أجل إيجاد حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقرار حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وتأتي إدانة مجلس حكماء المسلمين في ظل تنديد واسع على المستوى العربي والإسلامي والدولي بإجراءات الاحتلال في الضفة الغربية، حيث سبق أن أدانت عدة دول عربية وإسلامية التدابير الإسرائيلية، معتبرة أنّها باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وتشكل تهديدًا لحل الدولتين وتطالب بإلزام إسرائيل بوقف التصعيد.
ويعكس هذا الموقف الإقليمي والدولي الضغط المتصاعد على الحكومة الإسرائيلية بشأن سياساتها في الأراضي المحتلة، في وقت يتواصل فيه الجدل حول شرعية التوسّع الاستيطاني والآثار المترتبة عليه على مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط.


