كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير عسكرية أن فقدان رادارين رئيسية في البحرين وقطر يمثل تهديدًا مباشرًا لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية في منطقة الخليج، ويأتي في وقت حرج على خلفية التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. وتشير التقديرات إلى أن تكلفة هذه الرادارات تصل إلى نحو 1.1 مليار دولار أمريكي، ما يعكس أهميتها الاستراتيجية وحجم الاستثمار العسكري الضخم في حماية التحالفات الأمريكية في المنطقة.
وأوضحت المصادر أن الرادارين المفقودة كانت جزءًا من شبكة دفاع جوي متكاملة تهدف إلى كشف أي تهديدات صاروخية أو جوية محتملة، ورصد الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، وتأمين الحماية للمنشآت الحيوية والموانئ والمراكز العسكرية الأمريكية في الخليج العربي. ويثير توقف عمل هذه الرادارات قلقًا كبيرًا داخل الجيش الأمريكي، نظرًا لما قد يترتب عليه من ثغرات في قدرة الرصد المبكر والتصدي لأي هجوم مفاجئ.
وأضافت المصادر أن فقدان الرادارات أدى إلى خلل في منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية المتقدمة، بما في ذلك الأنظمة المرتبطة بمراقبة الفضاء الجوي وإطلاق الصواريخ الاعتراضية، وهو ما قد يضعف قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على الدفاع عن قواتهم والمصالح الحيوية في المنطقة.
وتشير التحليلات العسكرية إلى أن تعطّل هذه الرادارات قد يكون نتيجة هجمات إلكترونية أو عسكرية أو فنية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة السبب الحقيقي وراء توقفها. وتأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، وهو ما يجعل الوضع الأمني حساسًا للغاية، خاصة بالنسبة للمنشآت الأمريكية الحيوية في الخليج.
ويخشى خبراء عسكريون من أن فقدان الرادارات في البحرين وقطر قد يؤدي إلى تعطيل التنسيق بين القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وتأخير الاستجابة لأي تهديدات صاروخية مفاجئة، وزيادة احتمالات تعرض السفن والقواعد الجوية للغارات أو الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأكدت المصادر أن الجيش الأمريكي يعمل حاليًا على إعادة نشر وحدات مراقبة إضافية وتعزيز الدفاع الجوي في المنطقة لتعويض أي ثغرات، بالإضافة إلى تسريع صيانة الرادارات المتوقفة أو استبدالها بأجهزة حديثة لتفادي أي تأثيرات سلبية على الأمن الإقليمي.
وتعتبر هذه الرادارات جزءًا أساسيًا من شبكة الدفاع الصاروخي الأمريكية في الشرق الأوسط، التي تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية والتحالفات الاستراتيجية مع دول الخليج، وضمان أمن الملاحة البحرية والنقل التجاري الدولي عبر المضائق الحيوية مثل مضيق هرمز.
ويعكس فقدان هذه الرادارات حجم التحديات التقنية والأمنية التي تواجهها الولايات المتحدة في الخليج، ويؤكد على أهمية تعزيز الجاهزية الدفاعية والاعتماد على أنظمة احتياطية لمواجهة أي تهديدات محتملة، خاصة في ظل تصاعد الصراعات الإقليمية والتوترات العسكرية في المنطقة.


