كتب : دينا كمال
أزمة تكاليف تدفع سامسونغ لتقليص الابتكار في هواتف غالاكسي
تواجه شركة Samsung Electronics الكورية الجنوبية تحديات مالية متزايدة رغم الصورة الإيجابية التي تبدو عليها من الخارج، إذ كشف تقرير حديث أن الشركة دخلت مرحلة إدارة طارئة بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، وهو ما قد ينعكس على مستقبل هواتف غالاكسي خلال السنوات المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل زيادة أسعار مكونات أساسية مثل ذاكرة الوصول العشوائي وأشباه الموصلات، الأمر الذي دفع الشركة إلى تبني خطة تقشف واسعة لخفض النفقات.
وبموجب هذه الإجراءات، بدأت الشركة في تطبيق سياسات تقليل التكاليف داخل قطاعاتها المختلفة، من بينها تقليص نفقات السفر للموظفين عبر الاعتماد على الدرجة الاقتصادية بدلًا من درجة رجال الأعمال، إضافة إلى تشجيع بعض العاملين على التقاعد المبكر بشكل طوعي.
كما طُلب من قسم تجربة الأجهزة، المسؤول عن تطوير الهواتف المحمولة، خفض ميزانيته بنحو 30%، وهو ما يعني أن الموارد المخصصة لتطوير هواتف غالاكسي قد تتراجع خلال الفترة المقبلة.
سلسلة Galaxy S26 تعكس التحديات
وتُظهر سلسلة Samsung Galaxy S26 بوضوح التحديات التي يواجهها قطاع الهواتف في الشركة.
فعلى الرغم من تحقيق الأجهزة مبيعات جيدة نسبيًا، فإنها لم تقدم تغييرات جوهرية مقارنة بالأجيال السابقة.
وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن خطط لإجراء تعديلات كبيرة على التشكيلة، من بينها استبدال النسخة الأساسية بهاتف يحمل اسم S26 Pro وإطلاق هاتف فائق النحافة تحت اسم S26 Edge بدلًا من نسخة Plus، إلا أن هذه الخطط لم تُنفذ في النهاية.
وبدلًا من ذلك، طرحت الشركة التشكيلة التقليدية المكونة من:
Samsung Galaxy S26
Samsung Galaxy S26 Plus
Samsung Galaxy S26 Ultra
ولم تشهد هذه الأجهزة تحسينات كبيرة في العتاد مقارنة بالإصدار السابق Samsung Galaxy S25، إذ اقتصرت التغييرات على تفاصيل محدودة يصعب ملاحظتها.
ويُعد إدخال ميزة شاشة الخصوصية في هاتف Samsung Galaxy S26 Ultra أبرز إضافة لافتة، في حين لم تتضمن الهواتف ترقيات جديدة في الكاميرات، كما غاب عنها دعم الشحن المغناطيسي Qi2 أو ميزات ذكاء اصطناعي جديدة بشكل ملحوظ.
وباستثناء المعالج الجديد، تبدو الأجهزة في مجملها قريبة جدًا من هواتف العام الماضي، رغم أن أسعارها ارتفعت مقارنة بالسلسلة السابقة، حيث تراوح الارتفاع بين 40 و180 دولارًا بحسب الطراز وسعة التخزين.
ماذا عن Galaxy S27؟
تشير المعطيات الحالية إلى أن تأثير خطة التقشف قد يمتد إلى الجيل القادم من الهواتف، بما في ذلك سلسلة Samsung Galaxy S27.
ومع استمرار ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية، قد تجد الشركة نفسها أمام خيارين: إما رفع أسعار الأجهزة بشكل أكبر، أو تقليص بعض المواصفات مثل الذاكرة وسعات التخزين للحفاظ على التكاليف.
وفي ظل هذه الظروف، تبدو التوقعات تشير إلى أن التحديثات في هواتف غالاكسي خلال الفترة المقبلة قد تظل محدودة، مع تركيز الشركة على إدارة النفقات حتى تتجاوز مرحلة الضغوط المالية الحالية.


