كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أظهرت أبحاث حديثة ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الإصابة بسكري الحمل خلال السنوات التسع الماضية، حيث بلغت نسبة الارتفاع نحو 36 في المائة، وفق نتائج دراسة واسعة شملت أكثر من 12 مليون حالة ولادة. ويُعد هذا الارتفاع مؤشرًا يثير القلق بين الأطباء وخبراء الصحة، لما يمثّله سكري الحمل من مخاطر صحية على كل من الأم والجنين.
وينشأ سكري الحمل عندما تتداخل التغيرات الهرمونية المصاحبة لفترة الحمل مع قدرة الجسم على إنتاج الإنسولين، ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وتُصاب به نحو 9 في المائة من حالات الحمل حاليًا في البلدان التي شملتها الدراسة. ويختفي المرض غالبًا بعد الولادة، لكن آثاره يمكن أن تستمر، إذ يرتفع خطر حدوث مضاعفات مثل تسمم الحمل، إضافة إلى زيادة احتمال إصابة الأم والطفل بمرض السكري من النوع الثاني في المستقبل.
ولم تحدد الدراسة سببًا مباشرًا واحدًا لهذا الارتفاع، لكن الباحثين أشاروا إلى أن عوامل الخطر المرتبطة بنمط الحياة — مثل قلة النشاط البدني ومحدودية الوصول إلى الغذاء الصحي — ارتفعت بالتوازي مع زيادة حالات سكري الحمل، مما يؤثر على قدرة الجسم في تنظيم مستويات السكر في الدم. ويصف الأطباء هذا الاتجاه بأنه مقلق لكنه ليس حتميًا، مشيرين إلى أن تغييرات بسيطة في نمط الحياة، مثل زيادة الحركة والبقاء نشطة من خلال المشي أو السباحة، قد تقلل من خطر الإصابة بشكل ملحوظ.
وأظهرت الدراسات أن التمارين المنتظمة حتى قبل الحمل وفي مراحله المبكرة يمكن أن تقلل من خطر سكري الحمل، وتشمل مزاياها أيضًا مساعدة النساء اللواتي أصبن بالمرض بالفعل على الحفاظ على مستويات سكر أكثر استقرارًا، مما يعزز الصحة العامة للأم والجنين على حد سواء.


