كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت قاعدة عسكرية في بلدة سيرتولوفو التابعة لمقاطعة لينينغراد شمال غرب روسيا حادثًا مأساويًا، بعد انهيار مبنى مخصص للشرطة العسكرية داخل القاعدة، ما أسفر عن سقوط قتلى وإصابات، في وقت تواصل فيه فرق الطوارئ عمليات البحث والإنقاذ تحت الأنقاض.
ووفق المعلومات الأولية، وقع الحادث نتيجة انفجار قوي داخل المبنى، أدى إلى انهيار أجزاء كبيرة منه في وقت قصير، الأمر الذي تسبب في سقوط ضحايا من العسكريين الموجودين في الموقع. وأشارت التقارير الأولية إلى مقتل شخصين على الأقل، بينما يُعتقد أن آخرين قد يكونون عالقين تحت الركام، ما دفع السلطات إلى تكثيف جهود الإنقاذ في محيط المبنى المنهار.
وعقب الحادث مباشرة، استُنفرت فرق الدفاع المدني والإسعاف والإنقاذ، حيث تم الدفع بمعدات ثقيلة لرفع الأنقاض، إلى جانب انتشار سيارات الإسعاف في محيط القاعدة العسكرية تحسبًا لوجود مصابين إضافيين. كما تم فرض طوق أمني حول موقع الانهيار، لمنع اقتراب غير المختصين وتسهيل عمل فرق الطوارئ.
وأصدر حاكم مقاطعة لينينغراد توجيهات عاجلة إلى الجهات المعنية، بضرورة تسخير جميع الإمكانات المتاحة للمشاركة في عمليات الإنقاذ، والتأكد من عدم وجود مصابين أو عالقين داخل المبنى المنهار. كما شدد على ضرورة إجراء تحقيق شامل لتحديد أسباب الحادث، ومعرفة ما إذا كان الانفجار ناجمًا عن خلل فني أو حادث عرضي أو عوامل أخرى.
ويقع موقع سيرتولوفو على مقربة من مدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر المدن الروسية، ما جعل الحادث يحظى باهتمام واسع داخل البلاد، خاصة مع وقوعه داخل منشأة عسكرية، وهو ما يضفي عليه طابعًا حساسًا من الناحية الأمنية والعسكرية.
ولم تصدر حتى الآن حصيلة نهائية للضحايا، في ظل استمرار عمليات البحث بين الأنقاض، وسط توقعات بارتفاع عدد القتلى أو المصابين إذا ما تم العثور على عالقين داخل المبنى. كما لم تعلن الجهات الرسمية عن السبب النهائي للانفجار أو الانهيار، في انتظار نتائج التحقيقات الفنية التي يجريها مختصون في السلامة والبنية التحتية العسكرية.
وأكدت السلطات أن الأولوية في الوقت الحالي تتركز على إنقاذ أي ناجين محتملين، وتقديم الرعاية الطبية للمصابين، إلى جانب تأمين موقع الحادث ومنع أي مخاطر إضافية قد تنجم عن الانهيار أو عن احتمال وجود مواد خطرة داخل المبنى.
ويعد وقوع حوادث انهيار داخل منشآت عسكرية أمرًا نادرًا نسبيًا، ما يزيد من أهمية التحقيق الجاري، خاصة إذا ما ثبت أن الانفجار كان نتيجة خلل تقني أو مشكلة في إجراءات السلامة. ومن المتوقع أن تصدر الجهات المختصة بيانًا تفصيليًا خلال الساعات أو الأيام المقبلة، يتضمن نتائج التحقيقات الأولية، وعدد الضحايا بشكل نهائي، والإجراءات التي ستُتخذ لمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.


