كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
ذكرت شبكة سي إن إن الأمريكية نقلاً عن مسؤولين مطلعين أن الاستيلاء على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب — والذي يعتقد أن جزءًا منه مخزون في منشآت تحت الأرض — قد يتطلب نشر عدد كبير من القوات البرية الأمريكية إذا ما قررت الإدارة الأمريكية المضي قدمًا في مثل هذه العملية.
وتشير التقارير إلى أن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الذي لم يتم تدميره في حملات الضربات الجوية السابقة يُعتقد أنه لا يزال موجودًا في مواقع مثل إصفهان، وقد تستدعي المهمة استخدام قوات برية كبيرة‑إن لم يكن مئات الجنود‑ لدعم وحدات العمليات الخاصة المتخصصة في مثل هذه المهام، بحسب المصادر.
وأوضح المسؤولون أن مهمة الاستيلاء أو تأمين هذا المخزون ستكون معقدة جدًا ومليئة بالتحديات اللوجستية والأمنية، نظرًا لأن المواقع المحتملة تقع تحت سيطرة القوات الإيرانية وقد تكون محصنة داخل أنفاق أو مرافق تحت الأرض. وقد تتطلب العملية دعمًا لوجستيًا إضافيًا بقوات خارج وحدات العمليات الخاصة نفسها، خصوصًا مع التعامل مع المواد الإشعاعية الحساسة وتحديات العمل في بيئة عدائية.
وكان مسؤولون أمريكيون أشاروا إلى أن مجرد مناقشة فكرة إرسال قوات برية بهذا الحجم تعكس حجم المخاوف بشأن ما تبقى من اليورانيوم الإيراني المخصب وكيفية منعه من أن يُستخدم في تصنيع أسلحة نووية، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لاحقة أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن إرسال قوات أمريكية إلى إيران لاستيلاء على مخزون اليورانيوم، مؤكدًا أن هذا الخيار لم يُعتمد بعد وأنه ليس قريبًا من اتخاذ مثل هذا القرار.
حسب سي إن إن، فإن استيلاء الولايات المتحدة على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لن يكون بالأمر السهل وقد يتطلب نشر قوات برية أمريكية كبيرة داخل إيران، لكن حتى الآن لم تتخذ واشنطن قرارًا رسميًا بهذا الشأن.


