كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
لقيت سائحة صينية مصرعها بعد انقلاب مركبتها على طبقة الجليد في بحيرة بايكال، الواقعة في سيبيريا الروسية، في حادثة أثارت صدمة بين الزوار والسكان المحليين.
وأفادت السلطات الروسية أن الحادث وقع أثناء رحلة استكشافية كانت تقوم بها السائحة على الجليد، حيث فقدت السيطرة على المركبة نتيجة الظروف الجوية القاسية وسطح الجليد الزلق، مما أدى إلى انقلابها وانجرافها على مسافة محدودة قبل أن يتم انتشالها.
وأوضح مسؤولو الطوارئ أن الفرق تدخلت بسرعة لإجلاء الضحية، لكنها كانت قد فارقت الحياة قبل وصولها إلى مركز الإسعاف، في حين تم نقل المركبة وتقييم الأضرار التي لحقت بها. وأضافوا أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادث نجم عن تراجع مستوى ثبات الجليد نتيجة ارتفاع درجات الحرارة المفاجئ، إلى جانب السرعة التي كانت تسير بها المركبة.
وأشار شهود عيان إلى أن المنطقة شهدت ازدحامًا سياحيًا كبيرًا خلال الأيام الماضية، حيث يقصدها السياح لمشاهدة جمال البحيرة وتكوينات الجليد الفريدة، إلا أن طبيعة الجليد الهشة في بعض المناطق تشكل خطرًا على المركبات والمشاة على حد سواء.
من جانبها، أعربت السفارة الصينية في موسكو عن حزنها العميق لوفاة السائحة، مؤكدة متابعة التحقيقات مع السلطات الروسية وتقديم الدعم لعائلة الضحية. كما دعت المواطنين الصينيين الراغبين في زيارة المنطقة إلى توخي الحذر واتباع تعليمات السلامة المحلية لتجنب مثل هذه الحوادث.
ويعد بحيرة بايكال، التي تُعتبر أقدم وأعمق بحيرة مياه عذبة في العالم، وجهة سياحية شهيرة، إلا أن طبيعتها القاسية في فصل الشتاء تجعلها محفوفة بالمخاطر، حيث تتعرض بعض مناطقها لتشققات أو ضعف في طبقة الجليد، ما يستدعي الحذر الشديد أثناء استخدام المركبات أو القيام بأنشطة ترفيهية على سطحها.
وتشهد السلطات المحلية في روسيا خلال موسم الشتاء جهودًا مكثفة لمراقبة سلامة الزوار وإغلاق المناطق الخطرة، بالإضافة إلى نشر تحذيرات مستمرة حول ظروف الجليد المتغيرة، لضمان حماية السياح والحد من وقوع حوادث مشابهة.
ويُعتبر هذا الحادث تذكيرًا صارخًا بالمخاطر التي قد تنشأ عن الإهمال أو التقدير الخاطئ لطبيعة البيئة الجليدية، مؤكدًا الحاجة إلى اتباع التعليمات الوقائية وارتداء معدات السلامة المناسبة عند القيام بأي نشاط على البحيرة أو مناطق الجليد المحيطة بها.


