كتب : دينا كمال
الصين تعزز موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي خلال 2026
أنهت الصين عام 2025 بإرسال رسالة واضحة إلى العالم، مؤكدة استمرارها في تطوير الذكاء الاصطناعي بثقة عالية.
نشرت شركة “ديب سيك” في اليوم الأخير من العام ورقة بحثية تقنية، شارك فيها مؤسسها ليانغ وينفنغ و19 باحثًا، استعرضت إطارًا متقدمًا لتدريب النماذج الأساسية للذكاء الاصطناعي ومسارات واعدة لتطورها.
أظهرت الشركة الصينية تركيزها على الابتكار، سعياً للحفاظ على التفوق في صناعة تتغير بوتيرة متسارعة، وسط منافسة حادة مع الشركات الأميركية.
تتميز نماذج “ديب سيك” الجديدة بأنها أكبر حجمًا وأقل تكلفة، وقد حققت أداءً متميزًا مقارنة بالمنافسين الأميركيين، ما تسبب في تقلبات حادة بأسواق الأسهم التكنولوجية الأميركية خلال يناير الماضي.
ويُتوقع استمرار زخم شركات الذكاء الاصطناعي الصينية في 2026، بدعم من السياسات الحكومية وتحسن التمويل، واستفادة من قاعدة ضخمة من الكفاءات البشرية، ما قد يجعل الصين القوة الأولى عالميًا في المجال بحلول 2027.
وأكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أن المنافسة محلية حامية بين النماذج الكبيرة، إلى جانب تحقيق تقدم في أشباه الموصلات، ما يعزز مكانة الصين بين أسرع الاقتصادات نموًا في الابتكار.
تمتلك الصين اليوم أكثر من عشر شركات تطور نماذج ذكاء اصطناعي مفتوحة المصدر قوية، مثل Qwen التابعة لعلي بابا كلاود، وMoonshot AI، وMiniMax، وZhipu AI، وقد لاقت هذه النماذج اعتمادًا في شركات أميركية كبرى.
كما أصبحت تطبيقات الذكاء الاصطناعي جزءًا من الحياة اليومية في الصين، مستخدمة في إعداد التقارير والوثائق الرسمية، بينما تتوسع الروبوتات الشبيهة بالبشر وأجهزة مثل النظارات الذكية والهواتف الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
ورغم التفاؤل، يظل تحقيق الأرباح التحدي الأكبر أمام الشركات الناشئة، حيث يُتوقع أن يكون 2026 نقطة تحول نحو الربحية، مع استعداد بعض الشركات للإدراج في بورصة هونغ كونغ وجولات تمويل ضخمة، في خطوة نحو بناء قطاع ذكاء اصطناعي مستدام اقتصاديًا.
مع هذا التقدم السريع، يبرز تحدٍ اجتماعي يتمثل في تقليص الحاجة إلى بعض المبرمجين، ما يعكس أن سباق الابتكار قد يحمل معه تحديات تقنية واجتماعية متزامنة.


