كتب : دينا كمال
الصين تطور جلدًا إلكترونيًا عصبيًا للروبوتات البشرية
حقق فريق صيني تقدمًا تقنيًا بارزًا بتطوير جلد إلكتروني عصبي للروبوتات البشرية، يمنحها القدرة على استشعار الألم والاستجابة له بشكل لحظي، ما يمثل طفرة في مجال الروبوتات المتفاعلة مع البيئة المحيطة.
ويتميز هذا الجلد المبتكر بكونه نظامًا مستوحى بدقة من الجلد البشري والجهاز العصبي، وليس مجرد مستشعر عادي، ما يسمح للروبوتات بالتمييز بين اللمسات العادية والمؤذية، والتفاعل معها عبر حركات انعكاسية تحاكي منعكسات البشر الطبيعية.
واستند التصميم على محاكاة انتقال الإشارات الحسية بسرعة من سطح الجلد إلى “النخاع الصناعي”، ما يمنح الروبوت رد فعل فوري قبل معالجة البيانات في وحدة المعالجة المركزية، على غرار ما يحدث في الجسم البشري عند لمس مصدر حرارة أو خطر.
ويعمل الجلد الجديد عبر أربع طبقات متكاملة:
الطبقة الخارجية: تشبه البشرة البشرية وتوفر حماية ميكانيكية.
طبقة المستشعرات والدوائر العصبية: تراقب الضغط والتغيرات المادية باستمرار.
نظام المراقبة الذاتية: يرسل نبضات كهربائية دورية للتحقق من سلامة الجلد وتحديد موقع أي تلف.
آلية الاستجابة الانعكاسية: تولد إشارات كهربائية قوية عند تجاوز الضغط حدًا معينًا، فتؤدي إلى حركة انعكاسية فورية، مثل سحب الذراع للخلف.
وأشار العلماء إلى أن هذا التصميم يوفر استشعارًا عالي الدقة للألم والإصابات، ويتيح إصلاحًا سريعًا بفضل الوحدات المغناطيسية القابلة للفصل والاستبدال، ما يجعل العملية العملية أسهل وأكثر أمانًا.
ويواصل الفريق تطوير الجلد لتحسين حساسيته وتمكين الروبوتات من معالجة لمسات متعددة ومتزامنة، تمهيدًا لجيل جديد من الروبوتات القادرة على التفاعل البديهي مع البشر بكفاءة وأمان غير مسبوق.


