كتب : يسرا عبدالعظيم
الصين وكندا تتجهان لخفض الحواجز التجارية في خطوة لإعادة ضبط العلاقات
أعلنت الصين وكندا عزمهما خفض الحواجز التجارية بين البلدين، في مؤشر لافت على رغبة الجانبين في إعادة ضبط العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر السياسي والاقتصادي. وتأتي هذه الخطوة في ظل متغيرات دولية متسارعة وضغوط متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، ما يدفع عدداً من الدول إلى البحث عن مسارات أكثر مرونة في علاقاتها التجارية.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن المحادثات بين بكين وأوتاوا تركز على إزالة بعض القيود المفروضة على السلع والاستثمارات، وتسهيل التبادل التجاري في قطاعات مختارة، بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة. ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة لبناء قدر من الثقة وفتح صفحة جديدة في العلاقات الاقتصادية، دون القفز مباشرة إلى تسويات سياسية شاملة.
وتعد الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين لكندا، فيما تمثل كندا مورداً مهماً للمواد الخام والمنتجات الزراعية التي تحتاجها السوق الصينية. إلا أن العلاقات بين البلدين شهدت توترات خلال السنوات الماضية، انعكست على حركة التجارة وفرض قيود متبادلة أثرت على الشركات والمستثمرين من الجانبين.
ويرى مراقبون أن خفض الحواجز التجارية قد يشكل مدخلاً عملياً لتحسين العلاقات تدريجياً، خاصة في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي والحاجة إلى تنشيط التبادل التجاري. كما قد يسهم هذا التوجه في تخفيف الضغوط على قطاعات اقتصادية كندية وصينية تضررت من القيود السابقة.
ومع أن الخطوة لا تعني بالضرورة إنهاء جميع الخلافات العالقة، فإنها تعكس توجهاً براغماتياً من الطرفين، يقوم على الفصل النسبي بين الملفات السياسية والاقتصادية، واعتبار التعاون التجاري أداة لإدارة الخلافات وتقليل حدتها في المرحلة المقبلة.


