كتب : يسرا عبدالعظيم
الصين: مستعدون للعمل مع الدول الإسلامية لحماية الحقوق المشروعة للدول النامية
أكدت الصين استعدادها لتعزيز التعاون مع الدول الإسلامية من أجل حماية الحقوق المشروعة للدول النامية، ومواجهة ما وصفته بـ«قانون الغاب» والظلم الاقتصادي السائد على الساحة الدولية، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية العالمية المتزايدة.
جاء ذلك خلال محادثات أجراها وزير الخارجية الصيني وانغ يي، يوم الاثنين، مع الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه، والتي ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع آفاق التعاون المشترك بين الصين والمنظمة.
وأشاد وانغ يي بالعلاقات التاريخية الودية التي تربط الصين بالدول الإسلامية، مثمنًا الدور الذي تضطلع به منظمة التعاون الإسلامي في تعزيز وحدة الدول الإسلامية والحفاظ على استقلالها وسيادتها. وشدد على أن بكين تنظر إلى العالم الإسلامي كشريك مهم في بناء نظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا.
وأكد وزير الخارجية الصيني أن بلاده مستعدة للعمل جنبًا إلى جنب مع الدول الإسلامية للدفاع عن مصالح الدول النامية، ومواجهة سياسات الهيمنة والظلم الاقتصادي، لافتًا إلى أهمية ترسيخ العدالة الدولية والتعددية في مواجهة الإملاءات الأحادية.
وفي السياق ذاته، أوضح وانغ أن الصين تسعى إلى بناء شراكات شاملة مع الدول الإسلامية تشمل المجالات التنموية والأمنية والحضارية والحوكمية، مع تعزيز التعاون في إطار مبادرة “الحزام والطريق”، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
من جانبه، أعرب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه عن تقدير الدول الإسلامية للعلاقات المتينة مع الصين، مؤكدًا دعم المنظمة لمبدأ «الصين الواحدة»، ورفضها لأي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للدول.
وأضاف أن منظمة التعاون الإسلامي تعتزم تعميق شراكتها مع الصين، وتوسيع مجالات التعاون، خاصة في تبادل الخبرات في الحوكمة، وتعزيز السلام والاستقرار، ودعم التنمية الإقليمية.
كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضية الفلسطينية، حيث أعرب الأمين العام عن تقدير المنظمة لموقف الصين الداعم للعدالة، والتزامها بدعم حل عادل ودائم يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
اللقاء يعكس توجّهًا صينيًا متزايدًا نحو توطيد الشراكة مع العالم الإسلامي، في إطار مساعٍ مشتركة لمواجهة التحديات الدولية وتعزيز مصالح الدول النامية على الساحة العالمية.


