كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت صور فضائية حديثة لمناطق الفاشر في ولاية شمال دارفور السودانية عن وجود مقابر جماعية تحتوي على جثث متفحمة، في مؤشرات جديدة على استمرار الانتهاكات والاعتداءات على المدنيين في المنطقة.
وأظهرت الصور الملتقطة من الأقمار الصناعية عدة مواقع مدفونة على نطاق واسع، حيث تم التعرف على آثار حفر حديثة وأكوام من الرماد تشير إلى إحراق الجثث قبل دفنها. وأكد خبراء الأمم المتحدة في مراقبة النزاعات أن هذه المقابر الجماعية تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
وأشار خبراء مستقلون إلى أن الصور تظهر أن المقابر تقع في مناطق نائية يصعب الوصول إليها على الأرض، ما يوضح حجم التحديات التي تواجه الجهات الإنسانية في توثيق الانتهاكات والتحقيق فيها.
وأكدت منظمات حقوقية دولية أن هذه المقابر تمثل أدلة مادية على الهجمات المتكررة ضد المدنيين في دارفور خلال السنوات الماضية، مشيرة إلى أن هناك حاجة ملحة لتدخل دولي لضمان التحقيق والمساءلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه دارفور تصاعدًا في العنف المسلح بين الفصائل المسلحة والجيش السوداني، مما أسفر عن نزوح آلاف المدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية.
ودعت المنظمات الحقوقية إلى ضرورة فتح تحقيق مستقل وموضوعي، والعمل على حماية المدنيين وتقديم مرتكبي الانتهاكات للعدالة، مع التركيز على جمع الأدلة الموثقة من الصور الفضائية والشهود المحليين.
كما شددت على أهمية زيادة الدعم الإنساني للمتضررين من النزاع، بما في ذلك توفير الغذاء والمأوى والرعاية الصحية، مع مراقبة دقيقة لتحركات المجموعات المسلحة في المنطقة.
وتظل مقابر الفاشر الجماعية تذكيرًا مأساويًا بالتحديات الإنسانية والأمنية المستمرة في دارفور، ودعوة مستمرة للمجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عاجلة لحماية المدنيين ومنع المزيد من الانتهاكات.
عدد المشاهدات: 0



