كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مدينة بني براك شرقي تل أبيب تصاعدًا في الاحتجاجات التي نظمها اليهود من التيار الحريدي ضد إجراءات التجنيد، حيث تحولت التجمعات إلى أعمال عنف، ما استدعى تدخل قوات الشرطة الإسرائيلية لفصل المتظاهرين وحماية الأمن العام.
وبدأت الأحداث عندما تجمع حشد كبير من الحريديم عقب ورود أنباء عن وجود مجندتين في الشارع لإصدار أوامر تجنيد، ما أثار غضب المحتجين الذين حاولوا محاصرة الضابطتين. وأوضحت السلطات لاحقًا أنهما لم تكونا من الشرطة العسكرية، وإنما في مهمة تعليمية تتعلق بسلاح التعليم.
وخلال التطورات، اندلعت اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الشرطة، أُلقي خلالها القبض على بعض المحتجين، واستُخدمت قنابل الصوت لتفريق الحشود، فيما أُحرقت دراجة نارية تابعة للشرطة وقُلبت إحدى مركباتها على أيدي المتظاهرين، كما أُصيب أحد الضباط خلال المواجهات.
وأثارت هذه الاشتباكات موجة ردود فعل سياسية واسعة داخل إسرائيل، حيث ندّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالعنف، واصفًا ما حدث بأنه من قبل “أقلية متطرفة لا تمثل المجتمع الحريدي”، بينما دعا بعض القادة إلى فرض عقوبات صارمة على المتورطين واستعادة هيبة القانون والنظام.
وتأتي هذه الأحداث في سياق الاحتجاجات المستمرة للحريديم ضد قوانين التجنيد التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى فرضها منذ فترة طويلة، وهو ما أثار خلافات واسعة في المجتمع الإسرائيلي، خاصة بين الحكومة والتيار الديني المتشدد.


