كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت العاصمة الفرنسية باريس إقامة الدورة الجديدة من حفل جوائز سيزار 2026، وسط حضور واسع لنجوم وصناع السينما الفرنسية، حيث خطف النجمان Léa Drucker وLaurent Lafitte الأضواء بحصدهما أهم الجوائز خلال الأمسية.
وأقيم الحفل في أجواء احتفالية مميزة، تميزت بعروض فنية وكلمات تكريمية احتفت بتاريخ السينما الفرنسية وإسهاماتها العالمية. ويُعد حفل جوائز سيزار أبرز مناسبة سينمائية في فرنسا، ويوازي في مكانته جوائز الأوسكار في الولايات المتحدة، حيث يُمنح سنويًا لتكريم أفضل الأعمال والإنجازات في صناعة السينما.
وفازت ليا دروكر بجائزة أفضل ممثلة عن دورها الذي حظي بإشادة نقدية واسعة، بعدما قدمت أداءً وُصف بالقوي والعميق، نجحت من خلاله في تجسيد شخصية مركبة بتفاصيل إنسانية دقيقة. وأعربت خلال كلمتها على المسرح عن امتنانها لفريق العمل، مؤكدة أن الجائزة تمثل تتويجًا لجهد جماعي طويل.
من جانبه، حصد لوران لافيت جائزة أفضل ممثل، بعد أداء لافت في فيلمه الأخير، حيث تمكن من تقديم شخصية معقدة جمعت بين البعد الدرامي والإنساني، ما جعله يحظى بإجماع لجنة التحكيم. ووجه لافيت الشكر لصناع الفيلم والجمهور، معتبرًا أن السينما الفرنسية تمر بمرحلة إبداع متجددة.
وشهد الحفل أيضًا توزيع عدد من الجوائز في فئات أفضل فيلم، وأفضل إخراج، وأفضل سيناريو، إضافة إلى جوائز تقنية وفنية، عكست تنوع الإنتاج السينمائي الفرنسي خلال العام الماضي. كما تم تكريم إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ السينما الفرنسية بجائزة شرفية تقديرًا لمسيرتها الطويلة.
ويأتي حفل هذا العام في ظل تنافس قوي بين مجموعة من الأعمال التي تنوعت بين الدراما الاجتماعية والأفلام التاريخية والسينما المستقلة، ما يعكس حيوية الصناعة وقدرتها على التجدد واستقطاب جمهور واسع داخل فرنسا وخارجها.
واختتمت الأمسية وسط تصفيق حار للفائزين، في ليلة احتفت بالإبداع السينمائي ورسخت مكانة جوائز سيزار كأحد أهم المحافل الثقافية والفنية في أوروبا.


