كتب : دينا كمال
الكرفس وفوائده الصحية.. استخدامات متعددة ومحاذير ضرورية
يُعد الكرفس نباتًا عشبيًا غنيًا بالعناصر الغذائية، وينتمي إلى الفصيلة الخيمية، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد السلطات والأطباق المختلفة، سواء بأوراقه أو سيقانه أو جذوره، حيث يحمل كل جزء منه فوائد صحية مميزة.
وتُظهر البيانات الغذائية أن أوراق الكرفس تحتوي على مجموعة واسعة من الفيتامينات، مثل فيتامينات C وA وB وE، إضافة إلى معادن مهمة تشمل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور، وتمتاز بخصائص مضادة للالتهابات، ما يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز المناعة، وتحسين وظائف الجهاز العصبي.
أما جذور الكرفس، فتحتوي على المعادن نفسها، وتساعد على تقوية جدران الأوعية الدموية، والوقاية من تصلب الشرايين، فضلًا عن دورها المدرّ للبول الذي يخفف التورم. كما تسهم في رفع مستوى النشاط البدني، وتقليل الالتهابات، والتخفيف من مشكلات المفاصل.
وفيما يخص سيقان الكرفس، فهي منخفضة السعرات الحرارية وغنية بالألياف، ما يجعلها خيارًا مناسبًا لمن يسعون إلى فقدان الوزن، ويمكن تناولها طازجة أو إضافتها إلى أطباق متنوعة تشمل اللحوم والدواجن والأسماك والخضراوات.
وتشمل الفوائد العامة للكرفس دعم عملية الهضم وتحسين حركة الأمعاء، وتعزيز وظائف الدماغ وتقليل الشعور بالتعب، والمساعدة على خفض الكوليسترول وتحسين الأيض. كما يُعتقد أنه يدعم القدرة الجنسية لدى الرجال، ويسهم في تعزيز صحة المرأة قبل انقطاع الطمث، إلى جانب تقوية العظام وتحسين مظهر الجلد والشعر والأظافر.
في المقابل، يحذر خبراء من تناول عصير الكرفس أو جذوره لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو حصى الكلى، كما يُنصح بتجنبه خلال فترتي الحمل والرضاعة لاحتوائه على مركبات قد تسبب نزيفًا أو تؤثر في طعم الحليب. وقد يسبب الكرفس ردود فعل تحسسية لدى بعض الأشخاص، أو يفاقم اضطرابات المعدة مثل التهاب المعدة والقرحة.
وبعد العمليات الجراحية، يُفضل تجنب تناوله أو طهيه جيدًا مع إزالة الألياف، مع الإشارة إلى أن هذه العملية قد تؤدي إلى فقدان جزء من فوائده الغذائية.
وينصح مختصون بتناول الكرفس مع كميات بسيطة من الدهون الصحية لتحسين امتصاص الفيتامينات، أو إدخاله في العصائر مع الفواكه والخضراوات، كما يمكن تجفيف أوراقه واستخدامها كتوابل لإضافة نكهة مميزة.
وبشكل عام، يُعد الكرفس غذاءً متنوع الاستخدام وذا قيمة غذائية مرتفعة، إلا أن الاستهلاك الواعي ومراعاة الحالات الصحية الخاصة يظلان أمرين أساسيين لتجنب أي آثار جانبية محتملة.


