كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت شبكة سي بي إس نيوز أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب يجري مداولات داخل الإدارة الأميركية بشأن إمكانية نشر قوات برية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة قد تُعد تعديلاً في السياسات الأميركية المتعلقة بالأزمة المتصاعدة في المنطقة.
وأوضحت الشبكة أن هذه المداولات تأتي في ظل استمرار التوترات العسكرية والسياسية، خاصة مع التطورات الأخيرة المتعلقة بالصراع بين الولايات المتحدة وإيران، وما صاحب ذلك من تأثيرات على الأمن الإقليمي وممرات نفطية حيوية مثل مضيق هرمز.
وأضافت التقارير أن هناك نقاشات جارية في دوائر صنع القرار الأميركي حول مدى جدوى إرسال قوات برية لتعزيز الوجود العسكري أو حماية المصالح الأميركية، إلى جانب التعاون مع الحلفاء الإقليميين، مع دراسة سيناريوهات مختلفة للتعامل مع التحديات القائمة.
وذكرت مصادر مطلعة أن هذه المناقشات لم تتخذ بعد شكل قرارات نهائية، بل هي في طور التقييم والتحليل العسكري والدبلوماسي، مع الأخذ في الاعتبار المخاطر والتبعات الممكنة لأي خطوة من هذا النوع، سواء على الصعيد الأمني أو السياسي.
وفي سياق متصل، قال محللون سياسيون وعسكريون إن أي نشر لقوات برية أميركية في الشرق الأوسط سيكون له تأثير كبير على توازن القوة في المنطقة، وقد يفاقم التوترات مع بعض الأطراف، بينما يرى آخرون أنه قد يساهم في ردع تصعيد محتمل إذا تم تنفيذه بتنسيق وتخطيط دقيق.
وأشار الخبر إلى أن المناقشات تشمل أيضًا تقييمات لمدى استعداد القوات الأميركية ولوجستيات الانتشار، إضافة إلى دراسة التغيّرات في التحالفات الإقليمية وكيفية تنسيقها مع الشركاء في المنطقة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة دون تكاليف بشرية ومادية عالية.
حتى الآن، لم تصدر تصريحات رسمية تؤكد أو تنفي النية الفعلية لنشر قوات برية، وما زالت جميع السيناريوهات المطروحة قيد البحث والمراجعة في الأوساط العسكرية والدبلوماسية داخل الولايات المتحدة.
وتبقى الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط موضع متابعة دقيقة من قبل المجتمع الدولي، خاصة في ظل المخاوف من اتساع نطاق النزاعات وتأثيراتها على الاستقرار الإقليمي والأسواق العالمية.


