كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند أن أوتاوا تسعى إلى تغيير النظام في إيران، في تصريح قوي أثار ردود فعل واسعة على الساحة الدولية، وسط تساؤلات حول موقف كندا من التصعيد المحتمل في المنطقة وما إذا كان ذلك يشمل دعمًا لأي عمل عسكري.
وقالت أنيتا أناند، في حديث لصحيفة غلوب أند ميل، إن كندا تؤمن بـضرورة تغيير النظام الإيراني، لكنها لم تُحدد طبيعة هذا التغيير ولم تشر صراحة إلى دعم أي هجوم عسكري أمريكي أو أجنبي على إيران. وأوضحت أن موقف بلادها يستند إلى ما تعتبره انتهاكات مستمرة من قبل طهران في السياسة الداخلية والإقليمية، مؤكدًة أن كندا ستعمل مع شركائها الدوليين لدفع هذه الرؤية قُدُمًا.
وأشارت الوزيرة إلى أن الحكومة الكندية ترى أن النظام الإيراني مسؤول عن سياسات تمس حقوق الإنسان ودعم جماعات في الخارج، ما يفرض ضرورة تغيرات جوهرية في القيادة أو السياسات الإيرانية. وأضافت أن أوتاوا تعمل على تنسيق مواقفها مع الحلفاء في الغرب، لكنها شددت على أن الدبلوماسية والضغط الاقتصادي يجب أن يكونا جزءًا من الأدوات المستخدمة لتحقيق هذا الهدف.
وبالرغم من تصريحات أناند، إلا أنها لم تُجب بشكل مباشر عند سؤالها عما إذا كانت كندا ستدعم أي عمل عسكري يشنّه حلفاء، خاصة الولايات المتحدة، ضد إيران، مما ترك الموقف الرسمي الكندي غامضًا إلى حد ما في هذا الجانب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الملف الإيراني توترًا متصاعدًا، مع استمرار المفاوضات النووية المتعثرة، وتوسع الحوار الدولي حول العقوبات والخيارات الاستراتيجية التي قد تتخذ ضد طهران.
وأثار تصريح وزيرة الخارجية الكندية ردود فعل متفاوتة في الأوساط السياسية، حيث اعتبره البعض تعبيرًا عن موقف قلق إزاء سياسات طهران، في حين رأى آخرون أنه يطرح تحديات جديدة أمام الدبلوماسية الدولية وقد يؤثر على العلاقات بين كندا وإيران.
وفي ختام حديثها، أكدت أناند أن حكومة أوتاوا ستواصل العمل مع الشركاء الدوليين في الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان لرصد الانتهاكات وتعزيز سيادة القانون، مشددة على أن كندا تريد تغييرًا حقيقيًا في السياسة الإيرانية بما يضمن احترام حقوق الإنسان وتحقيق الاستقرار الإقليمي.


