كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تحركت المدمرة البريطانية إتش إم إس دراغون باتجاه منطقة شرق البحر المتوسط في خطوة عسكرية بريطانية لرفع مستوى الوجود الأمني في المنطقة، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وأكدت مصادر بريطانية أن المدمرة التابعة للبحرية الملكية البريطانية غادرت ميناء بورتسموث في إنجلترا متجهة نحو شرق البحر المتوسط، في مهمة تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية الجوية وحماية المصالح العسكرية البريطانية وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك القواعد العسكرية في قبرص.
ويعد هذا التحرك جزءًا من الاستجابة البريطانية لرفع مستوى الاستنفار الأمني بعد موجة التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة، وخاصة عقب سلسلة هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي طالت مصالح غربية وقواعد عسكرية حليفة، ما دفع إلى تعزيز الدفاعات البحرية والجوية.
المدمرة “دراجون” من فئة Type 45 للدفاع الجوي المتقدم، وهي مزودة بنظام صواريخ Sea Viper القادر على اعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية، وتعد من السفن الحربية الأكثر تطورًا في البحرية البريطانية، وقد خضعت للصيانة والتحضير السريع استعدادًا للانتشار.
وجاء هذا التحرك بعد انتقادات داخلية في بريطانيا بشأن بطء الاستجابة العسكرية، مقارنة بحليفاتها الأوروبيات التي أرسلت سفنًا أخرى لتعزيز الوجود الأمني في شرق البحر المتوسط، مؤكدين أن الدور البريطاني سيظل فاعلاً في تأمين المنطقة بالتنسيق مع الحلفاء خاصة الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن نشر المدمرة “دراجون” يعكس التزام لندن بمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة في المنطقة والمساهمة في حماية المسارات البحرية الحيوية والقواعد العسكرية الحليفة، في وقت تشهد فيه المواجهات بين القوى الإقليمية والدولية مستويات عالية من التوتر.


