كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت الحكومة البريطانية رفضها الدعوة التي وجّهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لانضمام لندن إلى ما يُعرف بـ«مجلس سلام غزة»، مؤكدة أن أي جهود تتعلق بإنهاء الحرب أو إعادة إعمار القطاع يجب أن تتم عبر الأطر الدولية المعترف بها وبما ينسجم مع القانون الدولي.
وأوضح مسؤولون بريطانيون أن بلادهم تفضّل العمل من خلال المؤسسات الدولية القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة، بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين والإقليميين، لضمان مسار سياسي واضح وشفاف يفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. وأشاروا إلى أن المبادرة الأمريكية، بصيغتها الحالية، تثير تساؤلات تتعلق بآليات العمل والمرجعية القانونية والجهات المشاركة فيها.
ويأتي الموقف البريطاني في سياق تحفّظ أوروبي أوسع تجاه المبادرة، حيث ترى لندن أن أي إطار جديد للسلام يجب أن يحظى بإجماع دولي وألا يتجاوز المؤسسات القائمة أو يخلق مسارات موازية قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي. كما شددت الحكومة البريطانية على أن تحقيق السلام المستدام في غزة يتطلب معالجة شاملة لجذور الصراع، وضمان حماية المدنيين، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأضافت أن بريطانيا ستواصل دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، والعمل مع الحلفاء لدفع جميع الأطراف نحو الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على أهمية الحلول السياسية طويلة الأمد التي تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويعكس هذا الرفض حرص لندن على الحفاظ على موقف متوازن في ملف غزة، وتجنّب الانخراط في مبادرات لا تحظى بتوافق دولي واضح، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإيجاد مسار فعّال ينهي الأزمة الإنسانية والسياسية المستمرة في القطاع.


