كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وصل المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، إلى موسكو، الخميس 22 يناير 2026، لعقد مباحثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الأزمة المستمرة في أوكرانيا ومساعي التوصل إلى حل سياسي للنزاع الذي بدأ منذ أكثر من أربع سنوات.
وجاء هذا اللقاء في إطار جهود دبلوماسية مكثفة تبذلها الإدارة الأمريكية لإيجاد تسوية سلمية للنزاع الروسي‑الأوكراني، إذ كان ويتكوف وكوشنر قد وصلا إلى موسكو مساء الخميس، وتم استقبالهما من قبل الجانب الروسي تمهيدًا للمباحثات الرسمية مع بوتين.
أهداف اللقاء
تركز المباحثات بين بوتين والوفد الأمريكي على بحث سبل إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي أودت بحياة عشرات الآلاف وأدت إلى دمار هائل في البنية التحتية والاقتصاد في كييف ومناطق واسعة من البلاد. ومن أهم النقاط التي يُتوقع أن يناقشوها خلال الاجتماع:
استعراض تقدم المحادثات السابقة حول خطة سلام شاملة، والتي أُجريت على مستويات مختلفة بين الوفد الأمريكي والجانب الروسي خلال الأشهر الماضية.
التباحث حول المقترحات الأمريكية لإنهاء النزاع، والتي ركزت في مراحلها الأخيرة على ترتيبات أمنية وخطط إعادة إعمار وتجاوز الخلافات الجوهرية بين الطرفين المتحاربين.
دور الأصول الروسية المجمدة والمقترحات المتعلقة باستخدام جزء منها لدعم إعادة إعمار المناطق المتضررة بعد التوصل إلى اتفاق سلام.
وأكد الرئيس الروسي خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي قبيل اللقاء أنه سيلتقي ويتكوف وكوشنر لمواصلة الحوار حول التسوية الأوكرانية ومناقشة ما أسماه “مجلس السلام” الذي اقترحه الجانب الأمريكي كإطار للتسوية، إضافة إلى إمكانية بحث استخدام الأصول الروسية المجمدة في الخطة الدولية المقترحة.
سياق دبلوماسي أكبر
هذا الاجتماع يأتي بعد محادثات سابقة بين الوفد الأمريكي ومسؤولين روس، حيث ناقش ويتكوف وكوشنر خطة السلام التي طرحتها الولايات المتحدة، ولا تزال بعض النقاط الجوهرية، مثل وضع الأراضي المحتلة وترتيبات أمنية مستقبلية، محل خلاف بين الجانبين. ولم يتم الإعلان عن اتفاق نهائي حتى الآن، لكن إدارة البيت الأبيض والوفد الأمريكي عبرا عن تفاؤل حذر بإمكانية تحقيق تقدم مهم إذا تم حل المسألة المتبقية التي تعيق التوصل إلى اتفاق.
كما تجري محادثات متزامنة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا ودول أوروبية أخرى في محافل متعددة، في محاولة لتنسيق المواقف وضمان أن أي تسوية محتملة تحترم سيادة أوكرانيا واستقلالها، بينما تسعى روسيا لتأمين ضمانات أمنية لمواقفها.
ما ينتظر من نتائج
من المتوقع أن يقدم الطرفان خلال الاجتماع تصورات واضحة حول الجدول الزمني للمفاوضات، وفي حال إحراز تقدم قد يكون هناك إعلان رسمي مشترك لاحقًا عن خطوات جديدة نحو خفض التصعيد أو الانتقال إلى مرحلة تفاوضية أشمل تشارك فيها كييف وباقي الأطراف الدولية.
يبقى هذا اللقاء جزءًا من مسار دبلوماسي معقد يشهد تغيّرات وتحديات متعددة، وسط استمرار الحرب على الأرض في أوكرانيا والضغط الدولي المتزايد لإنهاء الصراع.


