كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الجيش الفنزويلي رسميًا اعترافه بـ ديلسي رودريغيز رئيسةً بالوكالة، في تطور سياسي لافت يعكس تصاعد التعقيدات داخل المشهد الفنزويلي، في ظل أزمة سياسية ودستورية متواصلة تشهدها البلاد منذ أشهر.
وجاء الإعلان في بيان مقتضب صادر عن القيادة العسكرية، أكدت فيه التزام القوات المسلحة بما وصفته بـ«الشرعية المؤسسية واستمرارية مؤسسات الدولة»، مشددة على أن الاعتراف بديلسي رودريغيز يأتي حفاظًا على الاستقرار الداخلي ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى. وأشار البيان إلى أن الجيش سيواصل أداء مهامه في حماية السيادة الوطنية وضمان الأمن الداخلي.
وتُعد ديلسي رودريغيز من أبرز الشخصيات السياسية في فنزويلا، حيث شغلت خلال السنوات الماضية مناصب رفيعة، من بينها نائبة الرئيس ووزيرة الخارجية سابقًا، ولعبت دورًا محوريًا في إدارة ملفات حساسة، لا سيما العلاقات الخارجية والعقوبات الاقتصادية. ويرى مراقبون أن دعم المؤسسة العسكرية لها يمنحها دفعة قوية في مواجهة التحديات السياسية القائمة.
في المقابل، أثار الإعلان ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية الفنزويلية، إذ رحبت به أطراف موالية للحكومة باعتباره خطوة ضرورية لضمان الاستقرار، بينما اعتبرته قوى معارضة تكريسًا للأزمة السياسية وتجاوزًا لإرادة الشارع، مطالبة بإجراء انتخابات شاملة تتيح انتقالًا سلميًا للسلطة.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يُتوقع أن يثير هذا التطور تفاعلات واسعة، خاصة في ظل انقسام المواقف الخارجية تجاه الأزمة الفنزويلية. وتراقب عدة دول ومنظمات دولية المشهد عن كثب، وسط دعوات متجددة للحوار السياسي وتجنب التصعيد.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت تعاني فيه فنزويلا من أوضاع اقتصادية صعبة وتحديات اجتماعية متراكمة، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مسار البلاد السياسي. وبين دعم الجيش وتحفظات المعارضة، تبقى الأنظار متجهة إلى الخطوات التالية التي ستتخذها القيادة الجديدة بالوكالة، ومدى قدرتها على احتواء الأزمة وفتح مسار للحل السياسي.


