كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، أن كندا رفضت دعوة الولايات المتحدة لإقامة منظومة الدفاع الصاروخي المعروف باسم “القبة الذهبية” في جزيرة غرينلاند، على الرغم من أن المنظومة صممت لحماية الدول من التهديدات الجوية والصاروخية، بما في ذلك التهديدات التي قد تواجه شمال القارة الأميركية.
وقال ترامب في تصريحات متلفزة وسُجّلت خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس إن أوتاوا عبرّت عن رفضها للخطط الأميركية الرامية إلى نشر منظومة القبة الذهبية في غرينلاند، التي تُعد منطقة استراتيجية على مستوى الأمن القومي، على حد تعبيره. وأضاف أن هذا الرفض يأتي رغم “الفوائد الأمنية الكبيرة التي يمكن أن توفرها القبة الذهبية لحماية كندا نفسها”، مُعربًا عن استيائه من الموقف الكندي الذي وصفه بـ”غير المتفهم لدور الدفاع المشترك”.
وتتولّى القبة الذهبية، التي طورها الجانب الأميركي، مهمة رصد وإسقاط الصواريخ والتهديدات الجوية عالية السرعة، وهي منظومة دفاع متقدمة صُمّمت في الأصل لحماية الأراضي الأميركية وشركائها من أي تهديد خارجي. وقد أكّد ترامب في مناسبات سابقة أن غرينلاند تُشكل موقعًا حيويًا لإنشاء قواعد دفاع مرتبطة بالقبة الذهبية، نظرًا لأهمية الموقع الجغرافي في القطب الشمالي.
وأشار ترامب في خطابه إلى أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وكندا قوية ومتجذرة، لكنه شدد على أنه “من غير المفهوم” أن ترفض كندا الاستفادة من منظومة توفر حماية مشتركة، خاصة في منطقة القطب الشمالي التي تشهد تنافسًا متصاعدًا بين القوى الكبرى مثل روسيا والصين. وأضاف أن كندا “تحظى بالحماية الأميركية في المقام الأول”، وأن عليها أن تكون “ممتنة” لهذه الشراكة.
ورأى مراقبون أن الموقف الكندي، الذي يميل إلى التحالفات متعددة الأطراف واحترام السيادة الوطنية، قد دفع أوتاوا إلى رفض ما اعتبرته “خططًا أميركية أحادية الجانب” لإقامة منظومة دفاع في غرينلاند من دون اتفاقات شاملة تحترم سيادة الدول المشاركة.
وتأتي هذه التصريحات في خضم جدل إقليمي ودولي أوسع حول السياسات الأميركية في القطب الشمالي، حيث تُعد غرينلاند موقعًا ذا أهمية استراتيجية لموازين القوى العسكرية والاقتصادية المستقبلية، مع تنامي الاهتمام بالموارد الطبيعية ومسارات الملاحة في المنطقة القطبية.


