كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الإطار التنسيقي الشيعي في العراق، اليوم السبت، تمسكه الكامل برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي كمرشح لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة، مؤكداً أن هذا القرار يمثل إرادة الكتل الشيعية الأكبر ويستند إلى نتائج الانتخابات والتوافقات السياسية الداخلية.
وأكد القياديون في الإطار التنسيقي أن اختيار المالكي يأتي وفق ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة، ويعكس رغبة الشعب العراقي في الاعتماد على قيادات ذات خبرة وكفاءة لإدارة المرحلة المقبلة. وأشار البيان الرسمي إلى أن هذا الترشح يأتي رغم الاعتراضات الدولية، بما في ذلك موقف الولايات المتحدة التي أبدت تحفظات على عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة.
وشدد الإطار التنسيقي على أن القرار يمثل احترامًا للإرادة الوطنية وحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به لقيادة المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن القوى السياسية لن تتنازل عن هذا الحق، وأنها ستواصل العمل على ترسيخ الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية داخل المؤسسات الدستورية العراقية.
وأشار الإطار التنسيقي إلى أن المالكي يسعى لإقامة علاقات متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، بعيدًا عن أي تدخل خارجي، بما يعزز مصالح العراق ويضمن استقرار البلاد وأمنها السياسي والاقتصادي.
وجاء هذا الإعلان في ظل تصاعد التوترات السياسية بين القوى المحلية والضغوط الخارجية، حيث لوّح الرئيس الأمريكي في السابق بإمكانية قطع المساعدات الأمريكية عن العراق في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، وهو ما يضع المشهد السياسي العراقي أمام مرحلة جديدة من التحديات والمفاوضات المكثفة.
وأكد الإطار التنسيقي أن احترام إرادة الشعب العراقي وديمقراطيته يمثل مبدأ ثابتًا، وأنه سيتم المضي قدمًا في دعم المرشح الذي يرى فيه الشعب الكفاءة والقدرة على قيادة المرحلة المقبلة، مع التأكيد على استقلالية القرار الوطني واحترام سيادة الدولة العراقية.


