كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر مطلعة بفشل المفاوضات الجارية بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن تسليم سجن الأقطان، بعد عدم التوصل إلى اتفاق نهائي يرضي الطرفين، رغم جولات من النقاشات خلال الفترة الماضية.
وبحسب المعلومات المتاحة، فإن المفاوضات كانت تهدف إلى نقل إدارة السجن إلى السلطات الحكومية السورية ضمن ترتيبات أمنية وإدارية، إلا أن الخلافات حول آليات التسليم، والضمانات الأمنية، ومصير المحتجزين حالت دون تحقيق اختراق ملموس في المحادثات.
وأشارت المصادر إلى أن «قسد» تمسكت بشروط تتعلق بالإشراف الأمني واستمرار دورها في إدارة بعض الملفات الحساسة داخل السجن، في حين طالبت الحكومة السورية بتسليم كامل وغير مشروط، معتبرة أن أي صيغة أخرى لا تلبّي متطلبات السيادة وإدارة المؤسسات الرسمية.
ويُعد سجن الأقطان من المنشآت الأمنية الحساسة، حيث يضم أعدادًا من الموقوفين في قضايا مختلفة، ما يجعل ملفه محط اهتمام أمني وسياسي واسع، خاصة في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة في المنطقة.
ويأتي فشل هذه المفاوضات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات سياسية وأمنية متسارعة، وسط مساعٍ لإعادة ترتيب ملفات السيطرة والإدارة في عدد من المناطق، بالتوازي مع ضغوط إقليمية ودولية لإيجاد حلول مستدامة للملفات العالقة.
وأكدت المصادر أن الاتصالات لم تُغلق بشكل نهائي، مع بقاء احتمال استئناف المفاوضات في وقت لاحق إذا ما توفرت ظروف جديدة أو ضغوط تدفع الطرفين إلى تقديم تنازلات متبادلة.
وفي الوقت الراهن، لا تزال الأوضاع في محيط السجن تحت المراقبة، وسط إجراءات أمنية مشددة تحسبًا لأي تطورات مفاجئة.


