كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشف تقرير من القناة 12 الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية في إسرائيل تلقت تعليمات رسمية بفتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة ابتداءً من يوم الأحد المقبل، بعد أسابيع من الإغلاق الطويل للمعبر الذي يُعد الشريان البري الرئيسي لسكان غزة نحو العالم الخارجي.
وأوضحت القناة أن الأجهزة الأمنية بدأت الاستعدادات الميدانية لترتيب فتح المعبر أمام حركة المشاة في كلا الاتجاهين، ضمن إطار تنفيذ القرار السياسي الجديد، مع تجهيز جميع الترتيبات التقنية واللوجستية لضمان سير حركة العبور بسلاسة.
وكانت التقارير الإسرائيلية قد أشارت إلى أن الجدل داخل الحكومة حول فتح المعبر يشمل آلية التنفيذ وتفاصيل الفحص الأمني، وأن هناك نقاشات حول دور أجهزة الاحتلال في التفتيش داخل المعبر أو مواقعه المحيطة، مع استعدادات لإنشاء مواقع تفتيش إلكترونية على الجانب الفلسطيني لتنظيم حركة الدخول والخروج.
أهمية معبر رفح
يُعد معبر رفح الحدودي البري نقطة الوصل الحيوية بين قطاع غزة ومصر، وهو المعبر الوحيد خارج نطاق السيطرة المباشرة لإسرائيل قبل الحرب الحالية، وقد ظل مغلقًا أمام حركة المدنيين والبضائع لأشهر طويلة منذ سيطرة القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من المعبر.
ويُنظر لفتح رفح على أنه خطوة أساسية لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، لما يمثله من منفذ لحركة المرضى الذين يحتاجون علاجًا خارج القطاع، وللسماح بدخول المساعدات الإنسانية والخدمات الحيوية التي يعاني سكان غزة من نقصانها الحاد.
آليات التشغيل المتوقعة
وفقًا للقناة الإسرائيلية، فإن فتح المعبر لن يكون كما كان قبل الحرب، بل من المتوقع أن يتضمن:
إجراءات تفتيش أمنية دقيقة قبل السماح بالدخول أو الخروج، وربما بتعاون مع جهات دولية أو فريق تفتيش خارجي.
تشغيله بشكل أساسي للمشاة في البداية، مع احتمال التوسع لاحقًا لحركة البضائع والمساعدات.
العمل بتنسيق جزئي مع السلطات المصرية بشأن الأشخاص المصرح لهم بالدخول أو الخروج عبر قوائم أو تصاريح مسبقة.
خلفية التوتر حول المعبر
ظل معبر رفح نقطة خلاف بين إسرائيل والدول العربية والمجتمع الدولي، خاصة بعد أن ربطت تل أبيب إعادة فتحه بـ«تقدم في الملف الأمني»، بينما تطالب أطراف أخرى بفتحه بكامل اتساعه للسماح بدخول المساعدات وتسهيل حركة المدنيين دون قيود صارمة.
وترى أطراف دولية، من بينها مصر والاتحاد الأوروبي، أن فتح المعبر في الاتجاهين وبدون قيود صارمة هو جزء مهم من تنفيذ أي خطة سلام أو وقف نار طويل الأمد، بينما تطلب إسرائيل ضمانات أمنية كبيرة قبل الموافقة على ذلك.
التوقعات في الأيام المقبلة
مع اقتراب موعد الأحد، تشير تقديرات المحللين إلى أن الإعلان الرسمي بفتح المعبر قد يصدر في الأيام الأولى من الأسبوع المقبل، لكنه قد يكون محدودًا في البداية وفقًا للسياق السياسي والأمني، بينما لا تزال تفاصيل التشغيل النهائي موضع نقاش في دوائر صنع القرار الإسرائيلية.


