كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي أن إسرائيل شنت هجوما وصفه بـ”الوقائي” ضد إيران، في خطوة تمثل تصعيدا خطيرا في مسار التوتر المتصاعد بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، وسط مخاوف إقليمية ودولية من اتساع رقعة المواجهة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، في بيان رسمي، إن القرار جاء بعد تقييمات أمنية واستخباراتية اعتبرت أن هناك تهديدا وشيكا يستهدف الأمن الإسرائيلي، مؤكدا أن الجيش تحرك “لإحباط مخاطر قبل وقوعها”. ولم يقدم البيان تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الأهداف التي تم استهدافها أو حجم الخسائر الناجمة عن العملية.
وأوضح أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رفعت حالة التأهب في مختلف الجبهات، تحسبا لأي رد محتمل، مشيرا إلى أن القوات الإسرائيلية مستعدة للتعامل مع “أي سيناريو”. كما دعت السلطات الإسرائيلية المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجبهة الداخلية، في إشارة إلى توقعات بإمكانية حدوث تصعيد متبادل.
في المقابل، لم يصدر على الفور تعليق رسمي مفصل من الجانب الإيراني بشأن ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي، في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب حذر. ويأتي هذا التطور في ظل توترات مستمرة بين الطرفين على خلفية ملفات أمنية وعسكرية متعددة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني والوجود العسكري الإيراني في عدد من دول المنطقة.
ويرى مراقبون أن وصف الهجوم بأنه “وقائي” يعكس محاولة إسرائيل تأطير العملية ضمن مبدأ الدفاع الاستباقي، وهو ما قد يثير جدلا قانونيا وسياسيا على الساحة الدولية، خاصة إذا ما أدى إلى رد عسكري مباشر من طهران.
ويخشى متابعون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى انخراط أطراف إقليمية أخرى في المواجهة، سواء بشكل مباشر أو عبر ساحات نفوذ مختلفة، ما قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الإقليم توترات متشابكة وتحركات دبلوماسية مكثفة في عدد من الملفات الحساسة، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد ويجعل أي تحرك عسكري عرضة لتداعيات واسعة.
ومع استمرار حالة الاستنفار، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرد الإيراني المحتمل، وإلى ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستتمكن من احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات خطيرة على أمن المنطقة واستقرارها.


