كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة اليوم أن الجمهورية الإيرانية مستعدة للدخول في حوار بناء يقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكدة على رغبتها في تعزيز التعاون الدولي وحل الخلافات من خلال القنوات الدبلوماسية.
وأشارت البعثة في بيان رسمي إلى أن إيران تؤمن بأن الحوار هو الطريق الأمثل لتجاوز التحديات الإقليمية والدولية، مع التركيز على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وحماية مصالح جميع الأطراف المعنية. وأكد البيان أن إيران تسعى إلى تطوير علاقاتها الدولية على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع الالتزام بالقوانين والأعراف الدولية.
في المقابل، حذرت البعثة من أي محاولات ممارسة الضغوط على إيران، مشيرة إلى أن البلاد مستعدة للدفاع عن نفسها وردع أي تهديدات قد تتعرض لها، مؤكدة أن أي رد سيكون قويًا وحازمًا وبدرجة لم يسبق لها مثيل، في إشارة إلى قوة الرد الإيراني في حال المساس بأمنها أو سيادتها.
وأضافت البعثة أن إيران لن تتهاون في حماية مصالحها الوطنية، سواء على الصعيد السياسي أو العسكري أو الاقتصادي، مؤكدة أن طهران تملك القدرة على مواجهة التحديات وضمان مصالح الشعب الإيراني في مواجهة أي ضغوط خارجية.
وجاءت تصريحات البعثة على خلفية تزايد التوترات الإقليمية وتصاعد النقاشات حول ملف إيران النووي وعلاقاتها مع القوى الدولية، حيث تسعى طهران إلى توضيح موقفها الرسمي وطمأنة المجتمع الدولي بأنها ملتزمة بالحوار البناء، لكنها لن تتنازل عن سيادتها أو أمنها القومي.
ويؤكد محللون أن هذه التصريحات تمثل رسالة مزدوجة: الأولى حرص إيران على الانخراط في حوار دبلوماسي لتخفيف التوترات، والثانية تحذير من أي محاولات للضغط عليها أو التدخل في شؤونها، مع الإشارة إلى أن طهران تمتلك وسائل الرد التي قد تكون حازمة واستراتيجية للغاية إذا ما تعرضت لأي تهديد مباشر.
وتعتبر هذه التصريحات جزءًا من الاستراتيجية الدبلوماسية الإيرانية الحالية، التي تسعى إلى موازنة الانفتاح على الحوار الدولي مع الحفاظ على القوة والقدرة على الردع، في ظل بيئة إقليمية متوترة تتطلب من طهران التحلي باليقظة والحكمة في تعاملها مع القضايا الدولية.


