كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حمّلت حركة حماس الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن عدم التوصل إلى حل لقضية المقاومين الفلسطينيين المتواجدين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وتحديدًا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الاحتلال، مؤكدة أن التعنت الإسرائيلي وغياب الإرادة السياسية الحقيقية يقفان عائقًا أمام أي مسار يفضي إلى تسوية إنسانية أو قانونية لهذه القضية.
وأكدت الحركة، في بيان لها، أن الاحتلال يواصل سياسة المماطلة والتجاهل المتعمد لحقوق المقاومين الفلسطينيين، رغم أن وجودهم في مناطق تخضع لسيطرته يجعله مسؤولًا بشكل مباشر عن مصيرهم وفقًا للقانون الدولي الإنساني، محذّرة من أن استمرار هذا النهج يعكس إصرارًا إسرائيليًا على تعقيد الأوضاع الإنسانية والأمنية في قطاع غزة، لا سيما في مدينة رفح التي تعيش أوضاعًا شديدة الحساسية.
وأوضحت حماس أن القضية لا تتعلق فقط بأبعاد أمنية كما يحاول الاحتلال تصويرها، بل هي قضية سياسية وإنسانية بامتياز، تتطلب تعاطيًا جادًا ومسؤولًا يضمن حقوق المقاومين ويحفظ كرامتهم، ويمنع استخدامهم كورقة ضغط أو ابتزاز سياسي. وأضافت أن أي تأخير في معالجة هذا الملف يزيد من احتمالات التصعيد، ويقوض فرص التهدئة والاستقرار في المنطقة.
وشددت الحركة على أن الاحتلال، بصفته القوة القائمة بالاحتلال، يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن سلامة الفلسطينيين الموجودين في المناطق التي يسيطر عليها، مؤكدة أن تجاهل هذه المسؤوليات يمثل انتهاكًا صارخًا للمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف، التي تنص على حماية المدنيين والأسرى في أوقات النزاع.
كما أكدت حماس أن استمرار الاحتلال في فرض الوقائع بالقوة داخل رفح، ومحاولته إدارة الملف من منظور أمني ضيق، يعكس فشلًا في التعاطي مع جذور الصراع، ويؤكد أن إسرائيل لا تزال ترفض أي حلول عادلة وشاملة، سواء على صعيد القضايا الإنسانية أو السياسية.
ودعت الحركة المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل إنهاء هذه الأزمة، وضمان حماية المقاومين الفلسطينيين، وعدم تركهم عرضة للتهديد أو الاستهداف. كما طالبت الوسطاء ببذل جهود حقيقية وفعالة لإجبار الاحتلال على الالتزام بتعهداته والتعامل بجدية مع هذا الملف الحساس.
واختتمت حماس بيانها بالتأكيد على أن الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يقبلا بسياسة فرض الأمر الواقع، وأن استمرار الاحتلال في تعطيل الحلول لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، محملة الاحتلال كامل المسؤولية عن أي تداعيات قد تترتب على استمرار تجاهل هذه القضية.


