كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وصل قبل قليل إلى مدينة رام الله وفد أمني رفيع المستوى يضم ممثلين عن أجهزة مخابرات مصرية وأردنية وأوروبية، في إطار تحرك سياسي وأمني مكثف لبحث ملف فتح معبر رفح وتطورات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وبحسب المعلومات المتداولة، من المقرر أن يعقد الوفد سلسلة لقاءات مع مسؤولين فلسطينيين، لبحث آليات إعادة تشغيل المعبر بشكل منتظم، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية والطبية، إلى جانب مناقشة الترتيبات الأمنية والإدارية المرتبطة بالمعبر في ظل الأوضاع الميدانية المعقدة.
ويأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الحساسية، مع تصاعد الضغوط الدولية الرامية إلى تخفيف الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، خاصة في ظل استمرار إغلاق المعابر وتفاقم نقص المواد الأساسية والوقود والإمدادات الطبية، ما يهدد حياة آلاف المدنيين.
وتلعب مصر دورًا محوريًا في ملف معبر رفح، باعتباره المنفذ البري الوحيد غير الخاضع للسيطرة الإسرائيلية، حيث تقود القاهرة جهودًا دبلوماسية وأمنية متواصلة بالتنسيق مع أطراف إقليمية ودولية، بهدف التوصل إلى صيغة تضمن فتح المعبر بشكل مستدام دون تعريض الأمن الإقليمي لأي مخاطر.
كما يعكس انضمام أطراف أوروبية إلى الوفد اهتمامًا دوليًا متزايدًا بالوضع في غزة، ومساعي للمشاركة في إيجاد حلول عملية توازن بين المتطلبات الإنسانية والاعتبارات الأمنية، بما يشمل إمكانية وجود رقابة أو ترتيبات إشراف دولية على حركة العبور.
ومن المتوقع أن تشمل المباحثات أيضًا مناقشة دور السلطة الفلسطينية في إدارة المعبر، إلى جانب سبل التنسيق مع الأطراف المعنية لضمان استمرار العمل به فور التوصل إلى تفاهمات نهائية.
ويُنظر إلى هذه الزيارة على أنها خطوة مهمة قد تمهّد لانفراجة في ملف معبر رفح، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لتأمين ممرات آمنة للمساعدات، وإنهاء معاناة المدنيين في قطاع غزة.


