كتب : يسرا عبدالعظيم
حاكم مصرف لبنان: تحركات قانونية دولية لاسترداد الأموال المنهوبة وإعادتها للمودعين
أكد حاكم مصرف لبنان أن المصرف بدأ تحركًا قانونيًا واسع النطاق، يهدف إلى تثبيت حقوقه واسترداد الأموال المنهوبة لصالح المودعين حصريًا، في خطوة وُصفت بأنها من أكثر الإجراءات حسمًا منذ اندلاع الأزمة المالية في البلاد.
وأوضح الحاكم أن مصرف لبنان طلب استشارات قانونية متخصصة، محلية ودولية، للحفاظ على حقوقه القانونية، مشددًا على أن هذه المطالبات تستند إلى أدلة ووثائق واضحة، وأن المصرف لن يتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات قانونية لتثبيت حقوقه وتحصيلها، بما يضمن إعادة الأموال إلى أصحابها الشرعيين، وفي مقدمتهم المودعون.
وأشار إلى أن المصرف يعمل حاليًا بالتعاون مع محققين دوليين ومكاتب قانونية متخصصة في الخارج، لتعقّب الأموال التي جرى الاستيلاء عليها أو تحويلها بطرق غير مشروعة عبر شركات ومسؤولين وأفراد، تآمروا على أموال مصرف لبنان خلال السنوات الماضية.
وأضاف أن هذه الجهود تشمل ملاحقة الأصول والأموال الموجودة خارج لبنان، وفق القوانين والأنظمة المرعية الإجراء، وبما ينسجم مع المعايير الدولية لاسترداد الأموال المنهوبة ومكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود.
وشدد حاكم مصرف لبنان على أن الحملة الجارية لا تهدف إلى أي مكاسب سياسية أو مؤسساتية، بل تركز حصريًا على استرداد أموال المصرف وإعادتها إلى أصحاب الحقوق، مؤكدًا أن الغالبية الساحقة من هؤلاء هم المودعون الذين تضرروا بشكل مباشر من الانهيار المالي.
واختتم بالتأكيد أن مصرف لبنان ماضٍ في هذا المسار حتى النهاية، التزامًا بمسؤوليته القانونية والأخلاقية تجاه المودعين، واستعادة الثقة بالقطاع المالي اللبناني.


