كتب : دينا كمال
حرارة الجسم تشغّل الساعات الذكية
تشهد الأجهزة القابلة للارتداء تحديات مستمرة بسبب اعتمادها على البطاريات، ما يحد من إمكانية تطويرها وتصغير حجمها بشكل أكثر كفاءة.
يعلن باحثون في كلية الهندسة بجامعة سيول الوطنية تطوير تقنية جديدة لتوليد الطاقة مباشرة من حرارة جسم الإنسان، باستخدام جهاز رقيق ومرن يعمل بشكل مسطح.
يركز الفريق البحثي على معالجة إحدى أبرز العقبات التي واجهت تقنيات الطاقة الكهروحرارية في الأجهزة القابلة للارتداء، من خلال تحسين كفاءة توليد الطاقة دون التأثير على راحة المستخدم.
يعتمد الابتكار على تعديل طريقة انتقال الحرارة داخل المادة، بما يسمح بإنتاج الكهرباء دون زيادة السُمك أو التأثير على مرونة الجهاز.
يُنتج الجهاز المطور طاقة كهربائية من حرارة الجسم، مع الحفاظ على تصميم نحيف ومرن وسطح مستوٍ بالكامل.
يكمن جوهر الابتكار في التحكم بمسارات تدفق الحرارة داخل المادة المستخدمة في التصنيع.
يُتوقع أن يسهم هذا التطور في جعل الأجهزة القابلة للارتداء ذاتية التشغيل أكثر عملية، بدءاً من أجهزة تتبع الصحة وصولاً إلى الأقمشة الذكية.
تعتمد المولدات الكهروحرارية على فروق درجات الحرارة لإنتاج الكهرباء، إلا أن تحقيق هذا الفرق يمثل تحدياً في الأجهزة الرقيقة.
تؤدي الأجهزة المسطحة الملامسة للجلد إلى تسرب الحرارة سريعاً إلى الهواء، ما يقلل من كفاءة توليد الطاقة.
تحاول محاولات سابقة معالجة هذه المشكلة عبر تصميمات ثلاثية الأبعاد أو هياكل منحنية، لكنها أدت إلى زيادة السُمك وتقليل راحة الاستخدام.
يتبنى الفريق نهجاً مختلفاً يقوم على تغيير مسار تدفق الحرارة بدلاً من تعديل شكل الجهاز.
يصمم الباحثون ركيزة ثنائية التوصيل الحراري، من خلال دمج جزيئات نحاسية نانوية داخل قاعدة سيليكون مرنة، لتكوين مناطق بخصائص حرارية متفاوتة.
يسمح هذا التصميم بانتقال الحرارة أفقياً عبر مسارات محددة، بدلاً من فقدانها بشكل مباشر.
تتعرض المواد الكهروحرارية داخل الجهاز لفروق في درجات الحرارة على السطح، ما يتيح توليد الطاقة بكفاءة حتى في التصميمات الرقيقة.
يؤكد الفريق أن هذا الابتكار يمثل منصة جديدة لتقنيات الطاقة الكهروحرارية، مع الحفاظ على بنية مسطحة بالكامل.
يعتمد الجهاز على تقنية طباعة بالحبر، ما يوفر مرونة في التصنيع وإمكانية الإنتاج على نطاق واسع.
يتيح التصميم للمصنعين تعديل الأشكال والأحجام بسهولة، بما يتناسب مع مختلف الاستخدامات.
يعمل الجهاز دون الحاجة إلى تغييرات هيكلية أثناء الاستخدام، ما يعزز من ملاءمته للاستخدام اليومي.
يشير الباحثون إلى أن هذه التقنية تمتلك إمكانات واسعة لتشغيل المستشعرات والأجهزة الإلكترونية القابلة للارتداء المثبتة على الجلد أو الملابس.


